المقالة الثالثة
تتضمن هذه المقالة ثلاثة فصول ، يعالج فيها المؤلف بشكل رئيسي :
نظرية الإشارات ، وأهمية الكيمياء في الطب .
1 - نظرية الإشارات :
Theorie des Signatures
ويسميها البعض « نظرية السمات » ويبدو أنها انبثقت من أساس ديني . ومفاد هذه النظرية أن العالم الأرضي بكل موجوداته ، معرّض كما سبق القول ، إلى الفساد والتحول والتكون . وبالنسبة للإنسان ، فهو معرّض ، بإرادة إلهية ، إلى الأمراض . إلّا أن هذه الإرادة شاءت أن تخلق أشياء تتميز بقدرتها على شفاء أمراض الإنسان والتخفيف من آلامه .
وتقول النظرية إن الإنسان ، ليستطيع الإستدلال على منافع هذه الأشياء جعل الله لها أشكالا وطعوما وروائح وألوانا تكون بمثابة إشارات دالة على خصائصها العلاجية .
ومدرسة براكلسوس تولي هذه النظرية أهمية خاصة ، حتى أن التلميذ البارز في هذه المدرسة ، وهو العالم الألماني كرولليوس ( وقد سبق التعريف به ) ألّف كتابا خاصا في هذا المجال باسم : « كتاب الإشارات » « 56 » يقول فيه : « لا يوجد في الطبيعة شيء لا يفيد استعماله في الطب » .
هامش
( 56 ) هو كتابTraitedes Signatures ou Vraie et Vive Anatomie du Grand et Petit Monde. منشوراتSibastianiميلانو / إيطاليا 1976 . وهو ترجمة للأصل اللاتيني . وأول طبعة من هذا الكتاب باللاتينية تمت عام 1609 م أي في عام وفاة المؤلف .