بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمي ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه أجمعين . .
وبعد ، فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى « 1 » ، السميع المجيب ، بدر الدين محمد القوصوني ، لطف الله تعالى « 2 » به وبالمسلمين « 3 » :
بلغني أن بعض الناس ، أنكر جواز استعمال حجر البادزهر الحيواني في حفظ الصحة ، وفي علاج شيء من الأمراض ، إلا للمسمومين ، مستندا في ذلك إلي ما نقله المولى الفاضل جمال الدين الأقسرائي « 4 » ، تغمذه الله برحمته ، عن صاحب المنهاج « 5 » ، من أن الأدوية الترياقية « 6 » ، لا يجوز استعمالها إلا في علاج السم ، كما سيرد بعبارته . ثم إن بعض الأصدقاء ، التمس ما عندي في هذا المقام من الكلام ، فوضعت هذه المقالة « 7 » مستعينا بالملك العّلام ، ورتبتها على ستة فصول وخاتمة .
هامش
( 1 ) - أ .
( 2 ) - أ .
( 3 ) أ : والمسلمين .
( 4 ) هو محمد بن فخر الدين ، شارح الموجز في الطب توفي سنة سبعين وسبعمائة ونيف [ انظر : ترجمته في كشاف الأعلام ] .
( 5 ) صاحب المنهاج ، يقصد : كوهين العطار ، توفي سنة 658 هجرية [ انظر ترجمته بكشاف الأعلام ] .
( 6 ) الترياق : بالكسر ، كلمة يونانية تعني : المركب تركيبا صناعيا من شأنه إذا ورد على بدن الإنسان تقويه الروح الحيواني والحرارة الغزيزية ، وحفظ الصحة وإزالة المرض ، والتخلص من السموم الحيوانية والنباتية والمعدنية . .
جالينوس هو الذي سماه بالترياق ، لأنه نافع من نهش الحيوانات ذوات السموم . ومن أنواعه : ترياق الفاروق ، الذي يفرق بين السموم وطبيعة البدن ( قاموس الأطباء 1 / 291 ) ويقول القلانسي السمرقندي : الترياق هو كل دواء قاوم السموم ، وهي لفظة يونانية مشتقة من يترون ، وهو اسم لما ينهش من الحيوان ( انظر ، مخطوطة أقرباذين القلانسي ، نسخة المتحف العراقي ببغداد ، رقم 112 / طب ، ورقة 16 أ ) .
( 7 ) ب : الرسالة .