الحادة « 1 » ، والرمد ، والأدواء الحارة ، التي تجرى هذا الجرى ، بخل الخمر ، وهو أن يؤخذ من خل الخمر شيء ، ويجعل على حجر مسن ، أو ما أشبه ذلك ، وأجودها صلابة الزجاج ، ثم يحك حجر البادزهر في ذلك الخل ، فإنه يخرج منه ماء أبيض ، وكلما ازداد بياضه ، كان أجود وأسرع لفعله ، فليسق حينئذ لتلك الأوصاب . وأما العلل الباردة ، من فساد المزاج وبرد المعدة ، وسوء الاستمراء « 2 » ، وما أشبه ذلك ، فبماء الخروب أو ماء الآس وما أشبه ذلك ، فإنه من الأدوية العظيمة النفع جدا ، السريعة الفعل . ثم قال : ومن خواص البادزهر ، التي ليس مثلها لحجر من الأحجار ، ولا لنبت ولا لحيوان ، هذه الخاصية التي أنا ذاكرها ، وذلك أن السحوج « 3 » التي تعرض في الأحشاء ، من الأدوية القتاله التي لا يسلم منها أحد ، ولا يقدم على علاجها إلا المهذب المتقدم في الصناعة بالعلم والعمل . والبادزهر ينفعه منفعة تامة بخاصية سريعة « 4 » ، وذلك بأن يؤخذ من الجيد منه وزن درهم ( واحد من الطين السيرافي الأبيض « 5 » الذي في قوام الرخام وزن درهم ) « 6 » فيسحق الجميع سحقا ناعما ، وينخل ويعاد سحقه مرات ، حتى يصير كالهباء « 7 » ثم يؤخذ من اللوز الحلو المقشر وزن ثلاثين « 8 » درهما ، فيدق مفردا ، حتى يصير كالمخ ، ويبتدئ ثم بارخاء دهنه ، ثم تدق به الأدوية دقا « 9 » ناعما شديدا ، حتى تختلط حسنا ، ثم أطعم منه العليل وزن عشرة دراهم في ثلاثة أيام ، وغذي
هامش
( 1 ) أ : الحاداث .
( 2 ) أ : المزاج .
( 3 ) أ : السجوح ، ب السجوج .
( 4 ) أ : ينفعه بخاصية تامة منفعة سريعة .
( 5 ) الطين السيرافي : هو طين يأتي من موضع يسمى سيراف ويسمي أيضا : طين قيموليا ، كثير المنافع ، ينفع أورام الجسد كلها ، وأيضا في سائر الجراحات وفي حروق النار [ انظر ، القانون 1 / 330 ] .
( 6 ) هذه العبارة ساقطة في أ .
( 7 ) أ : يصيره لهباء .
( 8 ) أ : ثلثين .
( 9 ) ب : دائما .