فإن هذين الجوهرين بعيدان جدا عن « التصلب « 1 » والانعقاد « 2 » ، ولا أيضا يمكن أن يكون أرضا صرفة ، فإن الأرض الصرفة من شأنها ، قبول التفتيت بسهولة ، ومهما ازدادت يبوسته ، ازدادت تفتتا ، فلذلك هذا الحجر ، إنما يمكن حدوثه ، إما من مائية صرفة ، أو من مائية تخالطها أرضية ، ولا سبيل إلى أن يكون ، هذا الحجر من مائية صرفة ، لأن الماء الصرف ، إنما ينعقد بأحد أمرين ، إما برد شديد مجمد ، أو حرارة قوية نارية ، تجف وتحيل المائية أرضية صلبة ، وحدوث كل واحد من هذين في هذا الحجر ، متعذر « 3 » .
إما أنه لا يمكن أن يكون من ماء صرف ، وقد انعقد بالجمود ، وبقوة البرد ، فلو أنه « 4 » لو كان كذلك ، لكان هذا الحجر يذوب بسرعة ، إذا لاقته حرارة مذيبة ، كما في الجمد ، واما أنه لا يمكن أن يكون هذا الحجر من ماء صرف ، وقد انعقد بقوة الحرارة النارية ، فلأن ما ينعقد كذلك ، لا بد وأن يكون شديد الحرارة ، ويكون جرمه صلبا ، سريع التفتت ، وهذا الحجر ليس كذلك ، لأنه حجر لين ، وإلى برد في المزاج .
فعلمنا أن يكون هذا الحجر ليس من ماء صرف ، فهو إذا من ماء تخالطه أرضيّة ، فلذلك يكون هذا الحجر من مائية وأرضية ، وفيه هوائية قليلة ، ولذلك هو إلى خفة .
وألوان حجر البادزهر كثيرة منه أصفر وأخضر « 5 » ومشرب بخضرة ، ومشرب ببياض ، ومنه ما يجلب « 6 » من خرسان ، لأنه هناك كثير .
وذلك لا لأن هناك معدنه ، بل لأنه ينقل إلى هناك كثيرا . ومعادن هذا الحجر في بلاد
هامش
( 1 ) أ : عن القلب .
( 2 ) - أ .
( 3 ) أ : معتذر .
( 4 ) أ : فلأنه .
( 5 ) غير واضحة في ب .
( 6 ) أ : لا كلب .