Skip to main content

قاموس الأطباء وناموس الألباء — Page 213

Contributors:

P.213
الأشعث ان قيل في اى درجة الماء فإن كان في الرابعة فكيف لا يقتل ببرده كما يقتل الأفيون وكيف صار القليل من الأفيون يؤثر في البدن اثرا ظاهرا أو الكثير من الماء لا يؤثر وينتفع به وكيف يكون الأفيون أبرد من الماء والماء أحد مفرداته فنقول الماء أحد الاسطقسات وكل واحد منها فهو متجاوز في طبعه درجات الأدوية تجاوزا كثيرا فالماء اذن ليس في درجة واحدة من الدرجات الأربع فهو في برده ورطوبته خارج عنها جدا فهو أكثر بردا ورطوبة من الأشياء المركبة وانما صار لا يقتل لان كلا من برده ورطوبته بالفعل وفي بدن الانسان حرارة بالفعل والحار بالفعل يعدله البارد بالفعل واما البارد بالقوة فلا يلائم الحار بالفعل فالماء إذا ورد البدن صار أحد اسطقسات فأحياه واما الأفيون فليس كذلك ولا برده بالفعل فهو معاند للحارّ الذي في أبداننا لا يمازجه فيبرده ويعدّله بل يجمده ويطفيه لأنه يحبس الدم بان يجرى من الاذن اليمنى من اذني القلب إلى الأذن اليسرى ويمنع ما يسرى في الشريان إلى الأعضاء من الحرارة التي بها الحياة لأنه بطبعه يمنع ما يسيل إلى العضو وما يسيل منه . وأما الماء