تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
المتأخرين ان هذا المعمول على الوجه الثاني هو لبن الخشخاش وليس ذلك بحق لأن هذا الأفيون دهني ولذلك يشتعل إذا قرب من لهب النار واللبن ليس كذلك ومن تأمله علم أن جوهره من جوهر الصموغ لا من جوهر الألبان ولذلك فإنه يغش بصموغ أخر لما بينهما من المشابهة ولما كان هذا الدواء صمغا ففيه لا محالة دهنية وهوائية وحرارة وأرضية ومائية يسيرة وأفضله ما كان رزينا حادّ الرائحة هشا سهل الانحلال في الماء وفي الشمس ويشتعل بسهولة وشعلته نيرة ولما كان كثير الأرضية وجب أن يكون شديدة اليبوسة ويجب أيضا ان يكون شديد البرد لكثرة الأرضية الباردة فيه . واما الحارة فهي فيه قليلة جدا وكذلك الهوائية ولقوة برده هو يحمد للاخلاط مغلظ للأرواح ولقوه يبسه وبرده هو شديد المنافاة لمزاج الروح والحياة ولذلك هو سم قاتل انتهى ؛ . قال الشيخ وهو بارد يابس في الرابعة ينفع السعال المزمن ويحبس الاسهال ويسكن الأوجاع طلاء مع دهن الورد وشربا وينفع من الزحير شربا واحتقانا واحتمالا ويسكن وجع الأذن مع دهن اللوز والزعفران والمر قطورا والشربة منه قدر دانق مصلحا بالفلفل