فربما أعان النوم على دفعها بحصره الحرارة داخلا وتوزيعه الغذاء في البدن واندفاع ما قرب من الجلد بحفز ما بعد انتهى . الحفز بالحاء المهملة والزاي الدفع من خلف . وقال أيضا وإذا شرب الانسان المسهل فالأولى به ان كان دواه قويا ان نيام عليه قبل عمله فإنه يعمل أجود وان كان ضعيفا في الأولى أن لا ينام عليه فان الطبيعة تهضم الدواء وإذا اخذ الدواء يعمل فالأولى به ان لا ينام عليه كيف كان انتهى . وقال في الموجز والنوم على الدواء الضعيف يقطعه أو يضعفه وعلى القوى يقوى فعله وبعد عملهما قاطع انتهى . قال الشارح الكازروني بعد قوله وعلى القوى اى قبل الأخذ في العمل وبعد قوله يقوى فعله لان الدواء الضعيف الاسهال لا يخلو عن غذاية والنوم كما تعلم يتوجه فيه الحار الغريزي إلى داخل البدن فربما يهضم ذلك الدواء كله أو بعضه ويقطع فعله أو يضعفه واما الدواء القوى الاسهال فهو لا يخلو عن كيفية سمية كما عرفت فإذا توجه اليه الحار الغريزي توجها تاما فلا محالة يكون فعله أقوى وأشد انتهى ويقال نام الخلخال إذا انقطع صوته من امتلاء الساق تشبيها بالنائم كما يقال استيقظ إذا صوت
قال الشاعر
قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 129
مساهمون: مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
ص١٢٩