يعود من غير مزاحمة كثيرة ووجع وقد يرجع في الحال والاستلقاء لا يجعله اسرع رجوعا من وقت آخر فان حكمه في الاستلقاء وغير الاستلقاء متشابه إذ لا ثقل له ولا زلوق وفي المعوى مختلف وهو عند الاستلقاء أسهل يسيرا وقد يعرض منه أوجاع بما يمدد الصفن وربما يعصر الخصي واللحمى علامته ان يكون في نفس الصفن لا في داخله ويكون مع صلابة
وغلظ واختلاف شكل وربما كان تحجر من ورم صلب ويسمى بورس واما أدرة الدوالى فتعرف من العروق الممتلئة ومن الالتواء العنقودى فيها من استرخاء من الأنثيين وممانعة عن الاحصار والحركات وما كان في الشرايين فان الكبس بالأصابع يبدده وما لم يكن فيها بل في الأوردة الغاذية لتلك الأعضاء لم يبددها الكبس المعالجات اما التدبير الكلى لأصحاب الفتق فهو ترك الامتلاء وترك الحركة الكثيرة والوثبة والنهوض دفعة والجماع وشر هذه الأحوال ما كان على الامتلاء ويجب ان يترك الأغذية النافخة ولا يستكثر من شرب الماء وان يهجر جميع الأشياء المرخية حتى الحمامات وإذا اكل استلقى ويكون عند الجلوس مشدود الفتق وعند الجماع خاصة وليكن جماعه على خفة من بطنه وليعلم ان الغرض في علاج الفتق هو الحام الشق ان أمكن وحفظه لئلا يزداد وتجفيف ما استرخى واتسع ورد النازل منه ان كان ثربا أو معاء وتحليل المجتمع منه ان كان ماء أو ريحا ومنع مادته التي يمدده وان لم يتحلل دبر في اخراجه ثم الحام الشق أو حفظه لئلا يزداد يكون بالأدوية المقوية والمغرية التي فيها قبض وكلما كان الشق أقل كان الالحام أسهل وربّما استعين فيه بالكى وتجفيفه يكون بالأدوية المحللة ورد النازل يكون بالشد والرباطات واما تحليل المجتمع فيكون بالضمادات الاستسقائية وما يشبهها ومنع مادته يكون بالاستفراغ وتقليل الغذاء واخراجه يكون بالأدوية المعرقة بقوة وبعمل الحديد انتهى خاتمة الرفادة عبارة عن شكل مثلث يتخذ من الكرباس وغيره ثم يحشى ويخاط بكل زاوية منه ما يربط به والاكرة عبارة عن دايرة تتخذ من الخشب ثم توضع على الفتق وتربط عليه وهي ردية لأنها توسعه كما صرح بذلك العلامة السمرقندي فيما تقدم عنه اما الكلام على تشريح الثرب والصفاق فقد تقدم تشريح كل واحد منهما في محله
الفاروق
في لغة العرب ما فرق به بين شئين وفي لغة المسكن والترياق الفاروق احمد الترياقات واجل المركبات سمى بذلك لأنه يفرق بين الصحة والمرض ولأنه يسكن هيجان الأوجاع وتقدم الكلام عليه مفصلا في فصل التاء والمفرق كمقعد ومجلس وسط الرأس وهو الموضع الذي يفرق فيه الشعر والفرق بالفتح ويحرك مكيال نقل أبو عبيد الاتقاق انه يسع ثلاثة أصوع والصاع أربعة امداد كل مد رطل وثلث فيكون الفرق يسع ستة عشر رطلا والفريقة ككنيسة تمر يطبخ بحلبة أو محلب أو بهما يتخذ للنفساء ويقال أفرق فلان من مرضه إذا برئ منه أو لا يقال ذلك الا فيما يصيب الانسان مرة واحدة كالجدرى والحصبة