أو بخروج أجسام كالصنانير أو لان طباعه تشاكل طباع الحديد أو بسبب الجلاء الذي فيه فباطل ينكشف بطلانه بأدنى سعى والحق انه قد استفاد النبات بالمزاج قوة غاذية واما الجهل بان تلك القوة لم وجدت في هذه الجسم دون جسم آخر فهو جهل في امر غير الذي فيه الكلام ثم قال وليس جهلنا بسبب حصول هذه القوة في المغناطيس بأعجب من جهلنا بالسبب الذي يستعد به الشئ للحمرة والصفرة بل البدن للنفس لكن الأمور المعتادة المشهورة يسقط عنها التعجب بجلب التعجب ويستدعى إلى البحث والروية في سببه فالخاصية بالجملة طبيعة توجد في بعض الاجرام المركبة من العناصر عن الفيض العلوي الإلهي لما يحدث لها من الأمزجة الخاصة المفيدة لاستعدادات خاصة فهذا هو الكلام في الخاصية بسبب التحقيق واما بحسب المعتاد فيظن ان الخاصية تفارق الطبيعة بسبب انها قوة موجوده في بعض الأجسام المتكونة بالامتزاج يصدر عنها في جسم آخر فعل خارج عن المعتاد في الطبيعة المشهورة والطبيعة هي قوة تفعل بها الأجسام البسيطة أفاعيلها بالذات وإلى هذا يذهب الجمهور والضعفاء من أهل النظر ولو كانت النار مما يعز وجودها وتجلب من بلاد بعيد لكان الجمهور يقدمون خاصيتها على ساير الخاصيات ولكان بحثهم عن سبب خاصيتها يكون أشد من بحثهم عن أسباب ساير الخاصيات فان الافعال الكائنة عن النار عجيبة جدا وكيف لا وهي تخرج الابصار من القوة إلى الفعل وترى مصعدة إلى فوق ومصعدة لكل ما تقوى عليه ويتولد من قليلها في ساعة واحدة شئ عظيم وتفسد كل ما يلاقيها وتحيله إلى جوهرها ولا ينقص ما يؤخذ منها ولعمري ان هذا لأعجب كثيرا من جذب المغناطيس للحديد ومن ساير الخواص الا ان الشهرة وكثرة المشاهدة أسقطا التعجب عنها والبحث عن سببها وندور فعل المغناطيس أوجب التعجب وأدى إلى البحث عن سببه وقال في القانون والفاعل بالجوهر هو الذي يفعل بصورة نوعه الحاصلة بعد المزاج الذي لما امتزجت بسايطه وحدث منها شئ واحد استعد لقبول نوع وصورة زائدة على ما للبسايط وتلك الصورة ليست بالكيفيات الأول التي للعنصر ولا المزاج الكاين عنها بل كمال يحصل للعنصر بحسب استعداد حصل له من المزاج مثل القوة الجاذبة في المغناطيس وقال في فصوله المستفادة من مجلسه وتأثير السموم ليس من اجل حرارتها وبرودتها وان كان بعضها حارا كسم الأفعى والفربيون وبعضها باردا كسم العقرب والأفيون بل تأثيرها وافسادها لبدن الانسان من جهة خاصة بها مفسدة لبدن الانسان هذا جميعه كلام الشيخ .
المخلصة
بضم الميم وكسر اللام المشددة حشيشة ذكر التميمي انه أول من سماها بهذا الاسم لما راه من تخليصها للأنفس من السموم وانما تسمى بالحشيشة العقربية الزهر لشبه زهرها بصورة العقرب ومن فوايدها العظيمة ومنافعها العجيبة ان من اكلها لم يضره سم في تلك السنة ومن فوايدها أيضا