تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

فصل الصاد المهملة

الصبح

بالضم الفجر وهو أول النهار شرعا سمى صبحا لحمرته قال أئمة اللغة والجمع اصباح وهو الصبيحة والاصباح والصباح والمصبح على وزان مكرم وأصبح القوم دخلوا فيه قال في المشوف والصبوح ما شرب أو اكل غدوة وقال في العباب وهو ما شرب بالغداة وهو خلاف الغبوق وقال في لسان العرب الصبوح الغدا والغبوق العشا وأصله في الشرب ثم استعمل في الاكل والصبحة بالضم نوم الغداة وتفتح قال في العباب وفلان ينام الصبحة اى ينام حين يصبح ومنه الحديث الموضوع الصبحة تمنع الرزق انتهى والصبحة أيضا كل شئ تعللت به غدوة والتصبيح الغدا صباحا وهو اسم بنى على التفعيل كالتنوير اسم لنور الشجرة وتصبح اكل أول الصباح ومنه الحديث من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر وقال الأزهري التصبيح من صبحت القوم الماء إذا سريت بهم اليه صباحا ومن صبحتهم إذا سقيتهم الصبوح أو اتيتهم صباحا قال في العباب وصبّحه وقال له عِمْ صباحا قال ولا يراد بالتشديد هاهنا التكثير

الصحّة

بالكسر خلاف السقم وهي هيئة طبيعية لبدن الانسان يكون الافعال كلها بها سليم فقولنا هيئة اى حالة حاصلة وهي كالجنس لشمولها للأحوال الثلاثة التي هي الصحة والمرض والحالة الثالثة وقولنا طبيعية مخرج للمرض لبدن الانسان مخرج لغيره لان الطبيب لا يتكلم الا عليه وقولنا يكون الافعال اى الافعال الطبيعية والحيوانية والنفسانية وقولنا كلها مخرج للحالة الثالثة وقولنا بها اى بتلك الحالة وقولنا سليمة اى خالصة عن الآفات تنبيه من القواعد الطبية انّ الصحة تحفظ بالمثل وان المرض يداوى بالضد وعلى كل قاعدة منهما اعتراض اما الأولى فان المحرورين إذا حفظنا صحّته بالحار فإنه يحترق وان المبرود إذا حفظنا صحته بالبارد فإنه يجمد وامّا الثانية فان من الأمراض ما يداوى بالمثل كالحمى الصفراوية فإنها تداوى بالمحمودة وهي حارة والقئ يداوى بالقىء والاسهال بالاسهال وهذا علاج بالمثل وأجيب عن ذلك بأجوبة يطول ذكرها لكن لا بد من ذكر شئ منها فنقول قال العلامة معنى قولهم انّ الصّحة تحفظ بالمثل اى في رتبة المزاج حتى لو كان المزاج الصحي حارا في الثانية وكان الوارد عليه كذلك فإنه ينفعه ويحفظ صحته لكن لما لم يكن لنا قدرة على تحقق مزاج البدن وتحقق مزاج الوارد ورتبة مزاجه بحيث يحصل الاستواء والمساواة في المزاج ودرجته لم يحصل النفع بورود الحار على الحار والبارد على البارد فعدم الموافقة لعدم المساواة لا لخلل في القاعدة انتهى وهذا الجواب بعيد عن المراد لأنا إذا تحققنا ان مزاج زيد في الدرجة الثانية من الحرارة وأردنا حفظ صحته فاوردنا عليه ما هو حار فيها فإنه لا محالة يزداد حرارة إلى حرارة فتأمل وقال ابن أبي صادق تدبير حفظ الأبدان المنحرف عن حاق الوسط عن الاعتدال انحرافا لم
قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 110 | مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري / مجيدى نظامى