فتحت الدوح شاهدنا بدورا * وفي أعلاه عاينا نجوما
وما أحسن قول الذهبي « 1 » : ( مجزوء البسيط ) .
ما نظرت مقلتى عجيبا * كاللوز لما بدا نواره
اشتعل الرأس منه شيبا * واخضر من بعده عذاره
24 - الليمون
نبات هندى ، يوافقه الأرض الرخوة الرملية المتخلخلة ، ومن خواص نباته أنه إذا تخلق لم يكد يفسد ، وزرعه وغرسه كالنارنج ، وإن مرض بحيث لا يثمر ، صبّ في أصله بول حمار ، ودم فصد خلط بماء .
فصل : [ في منافعه ]
زهره حاد حار ، ينفع الزكام البارد ، ويفتح سدد الأنف ، ويفرح ، والليمون مركب من ثلاثة أجناس مختلفة الطبائع والمنافع : فقشره حار يابس ، مقو للمعدة ، معين على الاستمراء ، مطيب للنكهة ، مقو للقلب ، مصلح للأخلاط الردية ، وفيه باز هرية تقاوم السم والمشروب ، وحمضه بارد يابس لطيف الجوهر ، شديد الجلاء والتقطيع للخلط الغليظ اللزج ، ملطف مبرد لالتهاب المعدة من الصفراء ، مطف لحدة الدم ووهجه ، مسكن لغثيانه ، نافع للحمى المطبقة ، مزيل للبثور ، وورم الحلق ، كاسر من سورة الصفراء ، نافع من الكرب والغم ، قاطع للقئ الصفراوي والغثيان ، مسكن للصداع المتولد من الأبخرة الصفراوية ، نافع من خفقان السوداوى ، موافق للحميات ، مزيل لوخامة الأطعمة الدهنية ، مقاوم بجوهره لسموم الأفاعي والعقارب إذا استعمل معه استفراغ مما خالطها بالقذف ، ويضر العصب كثيرا ، وأما بزره ، فحار يابس ،
هامش
( 1 ) محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد اللّه الفارقي الذهبي ، محدث ومؤرخ ، توفى سنة 748 ه ، انظر فوات 2 / 183 .