ومن خواصه أن من شرب منه مثقال أياما متوالية أبطأ شيبه « 1 » ، وينفع من برد العصب ، ومن الطنين ، والدّوى « 2 » ، وأكله جافا يسكن الفؤاد ، وهو نافع لأصحاب المرّة السوداء ، ودوام شمه يقوى القلب ، ويخرج العطاس ، ويجفف بذلك من الرأس رياحه وأبخرته ، ودهنه مسخن باعتدال ، يقوى الدماغ ، ويخرج فضلاته ، وينفع بالخاصية من الشوصة البلغمية والسوداوية شربا مع حسو ، ومروجا به من خارج ، ولا يشرب منه أكثر من أوقية ، وصفته تكرار غمس ورده في زيت .
فصل : [ مما قيل فيه من الاشعار ]
ومما قيل فيه ، قال بعضهم : ( من السريع ) .
أكرم بنسرين تذيع الصّبا * من نشره مسكا وكافورا
ما إن رأينا قط من قبله * زبرجدا يثمر بلورا « 3 »
وقال آخر : ( من الطويل ) .
ولم أنس قول الورد لا تركنوا إلى * معاهدة النسرين فهو يمين
فلا تنظروا منه بنانا مخضبا * فليس لمخصوب البنان يمين
وقال ابن الزين « 4 » : ( من الطويل ) .
قم عاطنى الصهباء بالأقداح * ما بين نسرين وزهر أقاح
من كفّ ساق كالدجيّة شعره * وجبينه الوضاح كالمصباح
هامش
( 1 ) ابن البيطار ، مادة " نسرين " 4 / 179 .
( 2 ) النويري 11 / 214 .
( 3 ) النويري 11 / 214 .
( 4 ) محمد بن الزين الطنتدائى الأصل ( شمس الدين أبو عبد اللّه ) له ديوان شعر كبير ، توفى سنة 845 ه ، السخاوي الضوء 7 / 246 - 247 .