الفاغية ، أريد بها زهر الحناء ، وإذا أطلق الحناء ، أريد الورق ، وإذا ضمد بالفاغية الجبهة مع خل ، سكن صداعها ، ويقع في أخلاط الطيب ، فتعظم ريحه ، وإن خلطت بأدوية الطحال نفعت ، وإن جعلت في الصوف ، منعت السوس « 1 » وتلحم قريبا من دم الأخوين ، وإن خلطت بدهن ورد وشمع ، نفع أوجاع الجنب ، ودهنها حار ، محلل ، يقوى شعور النساء ، ويربيها ، ويحسن اللون ، ويسخن ، وصفته أن يكرر غمس الفاغية في الزيت أو غيره ، ثم يعصر ، ويستعمل ، وفيها قيل : ( من مجزوء الرجز ) .
فاغية في دوحة * * * تحكى ذنابى الثعلب
رشت بكافور زهى * * * أو لؤلؤ مثقب
وقال : ( من البسيط ) .
كأنما دوحة الحناء إذ فتحت * * * أنوارها وبدت في عين مرتقب
عروس حسن تجلت في غلائلها * * * خضرا وقد حليت باللؤلؤ الرطب
ومن لطائف التورية ، قول المنصوري : ( من مخلع البسيط ) .
قد قلت للنفس مذ وفا لي * * * بوعده هاجرى وحنّا
لتنشقنّ الغداة وردا * من عرف حبّى وتمر حنّا
وقال ابن عفيف : ( من البسيط ) .
انظر إلى ثمر الحنا ففيه لمن * يراه متعجبا بين الورى عحب
كطائر ما له رأسّ ولا ذنب * ولا جناح ولكن كله زغب
هامش
( 1 ) انظر الطب النبوي لابن قيم الجوزية ، ص 320 ، القاهرة 1989 .