تنبيء بما كان عليه الغسّاني من استقامة وتبصّر ودين .
وقد أشار كلّ من المقّري وابن القاضي إلى سعة اطّلاع قاسم الغسّاني وولعه بالأدب نثرا ونظما ، وانفرد مؤلّف روضة الآس بإيراد مختارات من نثر الغسّاني وشعره ، ومن بينها موشّحات رقيقة تدلّ على البراعة وحسن الذوق .
مؤلفاته :
ترك الغسّاني ثلاثة مؤلفات كلّها في الطبّ والأعشاب وقد ذكرها المقّري « 1 » ، وهي :
1 - الرّوض المكنون في شرح أرجوزة ابن عزرون يشرح فيها أرجوزة الطبيب أبي موسى هارون بن إسحاق بن عزرون ( كان حيا عام 494 ه / 1100 م ) وهي بمثابة تتميم لألفية ابن سينا في الطبّ ، وتوجد منها نسخ خطية في الخزانة الحسنية وفي الخزانة العامة للكتب والوثائق بالرباط ، وفي الإسكوريال والمكتبة الوطنية بمدريد ، وفي المتحف البريطاني وجامعة ليدن « 2 » ، وقد وضع الغسّاني هذا الشرح لخزانة وليّ العهد الأمير المأمون بن السلطان أحمد المنصور السعدي وأنجزه عام 990 ه / 1582 م .
2 - مغني الطبيب عن كتب أعداء الحبيب ، نقله الغسّاني عن إحدى اللّغات الأوربية ، كما يفهم من كلام المقّري الذي قال : « وذلك أنّه قدم على مقام أمير المؤمنين . . . بعض أكابر الروم فأتحفه بهذا الكتاب مكتوبا بالقلم الأعجمي ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر 217 .
( 2 ) انظر بروكلمان ، الذيل 1 : 823 :SIودراسة للطبيب الفرنسيRenaudفي مجلةHesperis XII، ص 209 .
وانظر : محمد العربي الخطابي ، فهارس الخزانة الملكية ، المجلّد الثاني ( الطب والصيدلة . . . ) الرباط 1402 - 1982 ، ص 118 - 119 .