222 - عنّاب
شرح الماهية : من جنس الشّجر العظام ، وأنواعه كثيرة : برّي ، وبستاني ، وأحمر وأبيض ؛ فالأحمر هو المقصود في هذا الباب ، وهو كثير عندند بفاس ومكناسة الزيتون ، ويعرف عند العامّة بالزّفزوف . والأبيض هو الأزادرخت « 1 » وهو العنّاب الأبيض وليس من نبات المغرب وإنما هو بالمشرق بخراسان والشام ومصر ، وكانت قبل ببلاد الفرس من السموم القتّالة فلما نقلت إلى الأماكن المذكورة صلحت وزال عنها السمّ الذي كان فيها ببلاد الفرس ، وتسمّى بالعربية لبخ ( وقد تقدم في باب حرف اللام ) .
قال بعض المفسرين ممن رأى هذه الشجرة : ورقها يشبه ورق العنّاب ، مشرّف مثله غير أنّه أطول وأشدّ خضرة وأطول قضبانا ، ليّن الجسّة « 2 » - أعني ورقه - وهي على قضبان تشبه قضبان الجوز في شكلها وهيأتها ، وورقه على تلك القضبان متوازية منتشرة كالأجنحة ، وزهره بنفسجي اللون على شكل زهر الياسمين غير أنّه أرق ، وقد قام في وسط الزهرة شيء أسود يشبه حبّ القرنفل في شكلها وقدرها ولونها .
قال بعض الشعراء فيها :
وزا درخت لونه ممثل « 3 » * لياسمين وسطه قرنفل
وهو طيّب الرائحة يظهر في زمن الربيع .
طبيعته : العنّاب الأحمر حارّ رطب في الأولى .
هامش
( 1 ) ذكره ابن البيطار في مفرداته ، وقد رسم اللفظ في الطبعة المصرية هكذا : أزاذ درخت ، ومعناه - حسب ابن البيطار - : السّحر ، بالفارسية ؟
( 2 ) في أ : المحبة ، وفي ب : الجمة ، وكلاهما تصحيف .
( 3 ) في أ : بمثل .