باب حرف الياء
141 - ياسمين
شرح الماهية : هو من جنس التّمنس يأخذ في التّدويح أكثر مما يأخذ في الارتفاع ، يمتدّ على الشجر وعلى ما يهيّأ له من سائر الخشب والقصب كالعنب .
وهو بستانيّ وبرّي ، فالبستاني على ثلاثة أنواع : أبيض وأصفر وأسود ، والكثير الوجود عندنا بفاس هو الأبيض ذو أربع شرافات أو خمس ، عطر الرائحة وأعطر ما هو في زمن الصيف ، يتّخذ في البساتين والدّور معروف مشهور أشهر من « قفا » عند المؤرخين ، وعند العامة من ابن أدهم في الزّاهدين « 1 » .
طبيعته : حار يابس في الثانية وقيل في الثالثة .
منافعه وخواصه : نافع للمشايخ وأصحاب الأمزجة الباردة ، محلّل للرّطوبات البلغمية ، ذاهب بالكلف رطبه ويابسه ، وإذا أكثر من شمّه ورّث الصّفار ، ودهنه نافع للأمراض الباردة في الشيوخ ؛ [ نافع ] من العصب ومن الصّداع الحادث من البلغم والمرّة السوداء المتولّدة عن احتراق البلغم . ومن اللّقوة والشّقيقة .
والياسمين الأصفر أقلّ حرارة وفعلا من الأبيض .
بدله : سوسن .
هامش
( 1 ) يقصد المؤلف « بقفا » البيت المشهور في معلقة امريء القيس : « قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل » .
وابن أدهم هو الصوفي الزاهد إبراهيم بن أدهم ( ت عام 161 / 778 ) .