تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة ابن السبيل — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

الباب « 151 » في عضة الكلب

تحرق خرقة كتان ويطلى ويؤخذ رمادها ويعجن بسمن وخل ويوضع على العضة فإنه يسكن الوجع ، والدم يخف ويبرأ . اعلم أن الكلب هو كلب في الأصل وقيل ثعلب وقيل ابن عرس وفيل وغير ذلك ، جلب عليه خلط ردئ الكيموس بارد سوداوى ثم هاج في وقت بارد كدخول الشتاء ووقوع الغيم والأمطار ونحو ذلك فتغير لونه ودلع لسانه ونشرت ظهره وامتد عنقه وانحنى ذيله وتكلب فتراه يزخ « 1 » نفسه ويهرول وهو لا يدرى أين هو ولا يشعر بنفسه وربما يفزع من ظل نفسه ، وربما هو هو ، فإذا قابله شئ له جرم أو سبع حمل عليه وعضه . فإذا أصاب حيوانا أو انسانا بأنيابه أو بأظافره حتى قطع الجلد سرى السم في الجسد إلى أن تكلب مثله بظهور زمان بارد أو غيم أو مطر لأربعين يوما في الغالب . وعلامة المكلوب أن ينكر الماء إذا قرب اليه وهو أكثر العلامات فيه وأثبتها . وقيل : ان المكلوب إذا رأى وجهه في المرآة رأى وجه كلب . وإذا أكل لقمة وطعم منها الكلاب لم تقبلها . العلاج : يمكن قبل أن ينكر الماء ، فيبدأ عند العضة يكوى حواليه ويضمد بثوم وملح مدقوقين معجونين بعسل فإنه يمنع من السم أن يسرى في البدن ويستعمل هذا الشراب : عسل منزوع الرغوة وسمن منقص يطلعان على النار ويطرح فيهما من الثوم المقشر المسحوق ناعما بقدر حتى يقوم نفعه ، ويترك على النار حتى يغلى ، ويمتزج بعضه ببعض ثم ينزل ويشرب
هامش
( 1 ) يزخ : يدفع .