الباب « 148 » في المضروبين بالسياط وفيمن وقع من مكان مرتفع
ضرب السياط ونحوه يسلخ جلد شاة أو كبش ويجعل الإهاب على الموضع المضروب كاللفافة فإن الدم يجتمع إن كان لم يخرج ويلينه فبشطه بالموسى . فإذا بشط أو كان قد انقطع الجلد فيذر عليه المرتك المدقوق المنخول فإنه يسكن الوجع وينشف باقي الدم ويخف الورم إن شاء اللّه تعالى .
وزعم جالينوس أنه ربما أبرأ الإنسان المضروب في يوم وليلة واحدة وذلك أن يفش الورم ويسكن حدة السياط .
أو يؤخذ الاسفيذاج والمرداسنج من كل واحد مثقالين وشمع أبيض ثمانية مثاقيل يدبر من ذلك مرهم بدهن الورد ويطلى به .
أيضا يدهن أول الأمر بدهن فإن كان الوجع قويا فيضيف أس مسحوق ويفتر على النار أعنى الدهن فإن لم يسكن الوجع بذلك يلين الخشخاش مع قليل أفيون وزعفران .
فإن لم يسكن الوجع طلى بخطمى مسحوق أو ورق الأثل ، فان اجتمع مكان الضربة دم وكان يمكنه الحجامة ، أحجم على مكان الضربة ، ثم إطله بعد ذلك بخبث الحديد المسحوق ناعما كالكحل نافع جدا .
فصل في علاج السقطة : ان كان من مكان عال حتى حصل في الأعضاء كلها وهاء فاسقه ماء لسان الجمل وسكر ثم بعد ذلك جرعه مرق الفراريخ الكثير ثم بعد ذلك حسه صفار البيض المفتر ثم بعد المذرور عليه المصطكي المسحوق مثل الكحل ثم يكثر من شرب ماء لسان