أيضا شراب الخل كل يوم على الريق وأكل المزوزات واجتناب ما عدا ذلك ثلاثة أيام ، فان برئ والا فليحتجم فإنه يبرأ باذن اللّه تعالى .
أيضا يؤخذ له الكشك وتصيف اليه السكر ويشربه فإنه ، نافع مجرب .
ويصلح له من المأكولات لحم البقر المطبوخ بالخل ، والسمك المطبوخ بالخل فإنه يبرأ ان شاء اللّه تعالى .
الثالث البلغمى : وهي المطبقة وهي التي تمكن داخل الجوف ويكون ظاهر البدن ثقيلا مرتضجا بسخونة قليلة ، وربما كان باردا البتة مع الطبخ الكامن والثقل إلى سبعة أيام في الغالب ثم تثور بحرارة كالنار تطبخ البدن جميعه وهو البخران الذي يسمى المسبع . فإذا ثارت تلك الحرارة العظيمة طبخت ذلك البدن حتى يسخن الدماغ سخونة عظيمة مفرطة فتغير العقل ويصيب المريض عسرة وهذيان لا يشعر به ثم يقطع العرق العظيم ويسكن بعد ذلك ، فاما إلى السلامة واما إلى الهلاك . وهي أعظم الحميات خطرا . ودليلها أن يكون طعم فمه مالحا ويبزق كثيرا وينطلق وينحل جسمه ويكبر بطنه من كثرة الحمى وقوتها وتفظع الرياح في بطنه وتسمى تلك الرياح رياح البواسير ويثقل عليه .
ودلالة أيضا على الحمى البلغمية أنها تنوب كل يوم ، ويكون النافض في أولها لينا ثم تقوى وتفارق بعد ذلك العرق في الأكثر ويكون البول أبيض في الغالب .
العلاج : إذا حدث في ابتدائها أن يتقيأ كل يوم بالخل والعسل والسكنجبين ثم يستعمل سويق الذرة مع السكر فان احتاج إلى لباب خمير الحنطة ومرق الفراريخ ، فان هذا جيد مجرب .
أيضا يؤخذ اللحم السمين وفلفل ودار فلفل والحبة السوداء يدق مع
فاكهة ابن السبيل — صفحة 116
مساهمون: راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
ص١١٦