تأتيه من القلب لم يدم له طبعه الذي يكون به فعله . وفي البدن رئيس رابع إلا أن الحاجة إليه ليست باضطراريه وهو آلات التناسل .
فصل وأعدل الجلد اليد وأعدله ما كان الأنمله فهي كالحكم لمقادير الملموسات .
فصل قال علماء الطب في الإنسان مشابهة من كل المخلوقات فهو في حقده كالجمل وفي قلة حقده كالحمامة وفي روعه كاليمامة وفي أختلاسه كالحدأة وفي خوفه كضقوة . وكل معنى خص به حيوان ففيه منه شئ .
قالوا والمرارة بيت الصفرا والكلى بيت الشهوة والمنى والرئة بيت البلغم والطحال بيت السوداء .
والمثانة بيت البرودة والقلب بيت الفرح وهو بيت النفس وهو المولد لابتداء جميع الفكر والرأي في البدن والذهن بين القلب والدماغ .
واللهاة يمنع الشئ أن يدخل الحلقوم ونكف الطعام أن يواقع الريه فيكون منه شرف . ومن كانت كبده صحيحة قوية كان لونه أحمر وجسمه صحيحا فإن كان ضعيفا كان لونه أصفر . ومن كانت مرارته قوية صافية كان جسورا شجاعا . وعين ابن آدم تشرب من المعدة . ورأسه يشرب من رجليه . وأذنه تشرب من مرارته . وظهره يشرب من كلاه .
ولحيته من بيضته .
وروى الشيخ بإسناده عن علي أنه قال : العقل في القلب والرحمة في الكبد والرأفة في الطحال والنفس في السرية . قال الأطباء كل شئ في الإنسان يسكن سوى أربعة : الوريد والنحر والمثانة والسرية فهذه فضول مختصرة من كتب التشريح هي نكتها وعيونها . وقد حكى عن بعض العلماء أنه كان في مركب فخب البحر فأخرج كتاب التشريح ونشره نحو السماء كالمستشفع به فأنكر قوم ذلك . قال بعض العلماء كأنه يقول يا من هذا من آثار حكمته وصفته أكشف عنا فكان الاستشفاع بالحكم لا بكتاب الطب .
فاكهة ابن السبيل — صفحة 32
مساهمون: راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
ص٣٢