Skip to main content

فاكهة ابن السبيل — Page 243

Contributors:

P.243

الباب الرابع والخمسون في القئ والغثيان

وهو استفراغ المرار الأصفر بالقىء والاسهال وسببه فساد الطعام اما لكثرته واما لرداءته أو للزوجته ليستحيل إلى المرار وتدفعه القوة لناديها به . فما كان ألطف تصاعد إلى رأس المعدة وجرج بالقىء وما رسب إلى قعرها فرج بالاسهال أو يكون الانصباب مرارات . والعلاج : إذا أفرط القئ والاسهال ينبغي أن لا تتعرض لقطعها ما دامت القوة قوية محتملة ، وما لم ينزف ، الاستفراغ . بل ينبغي أن تعان الطبيعة على ذلك باعطاء صاحبها الماء الحار ودهن اللوز الحلو مرارا حتى تنقى المعدة من الفضل . فان رأيت الاسهال قد أسرف ، فاسقه شراب الرمان المزّ أو بماء السفرجل فان أسرفت السببه حتى تبرد الأطراف ويحدث الغشى فينبغي أن ترش الماء البارد والورد المبرد على الوجه ويشد عضل الساقين بعصائب ، ويدلك القدمان دلكا جيدا أو يدهنان بدهن الياسمين ويعطى الكعك بماء الفروخ ، وكثيرا ما يعقب القيام باخراجه اللطيف وتحلله الكثيف قولنجا شديدا . والتنويم من أنفع الأشياء من به اسهال . وإذا كان مع الاسهال ترك ما فيه حموضة شديدة وقبض أو يسكن القئ بماء التفاح أو يطعم العليل قلوب الكرم الدقاق الحامضة أو يؤخذ ورق الكرم دقة وخذ عصارته فلت بها سويقا ، ثم مرة أن يشربه وسويق العشرى يعقل البطن . دواء آخر للقىء والغثيان وضعف المعدة : يؤخذ من أغصان السفرجل