تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاكهة ابن السبيل — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
إلى هذه العلة وتقدح فتعود الطبقة على ما كانت عليه . قالوا ولو كان بعد العنبية لسالت الرطوبة عند جرى المهت لها . واحتج الآخرون فإنه لو كان كذلك لما علق الماء بحمل العنبية عند القدح إذا كان حملها وراءها وقدر الأولون ذلك بأنه قد يجوز أن يتسع الثقب عند كبس المهت فيعلق الماء بحمل العنبية . واحتج الآخرون فقالوا لو كان الماء بين العنبية والقرنية لزوى المهت تحت القرنية لأنها طبقة شفافة يرى ما تحتها بدليل أنها ترى لون الطبقة التي وراءها ، وتحت يرى المهت إلا عند ثقب الحدقة البيضية في غشاء دقيق يمنعها من السيلان وكذلك رأس المهت ليس بحاد الحدقة واعتذروا عنه قول الأولين في أنه لو خرق العنبية لسالت الرطوبة حتى لا يخرق هذا الغشاء الرقيق على البيضة . والذي ذكره جالينوس : أنه يكون بين القرنية والجليدية فدل هذا على أنه لا يعقد جواز كونه بين القرنية والعنبية والجليدية إذ لو كان يعتقد أنه بين الجليدية والعنبية خاصة لذكر ذلك ولم يقل بين القرنية وبين الجليدية . ولو كان يعتقد بين القرنية والعنبية خاصة لذكر ذلك من غير ذكر الجليدية فدل على جواز كونه في الموضعين عنده والله أعلم . وأنا مبتدئ بذكر الأمراض الأخرى قبل الماء . فصل في ضيق الحدقة « الأمزجة اليابسة » وسببها : عن نفس أو ضغط ورم أو سدة في الحدقة عن خلط غليظ . العلامة أن يرى الثقب قد ضاق عن مقداره الذي ينبغي إذا جازت به الشمس ويرى الشئ أكبر مما هو وربما لم يبصر . الاستفراغ بالفصد إن كان عن ورم . والعلاج : إن كان عن يبس فالاستحمام بالأدهان المسخنة على الرأس إن كان عن رطوبة فبالرياضة المعتدلة : إن كان عن ورم فدلك الرأس والراحة باعتدال . أيضا ينبغي إن كان عن ضيق الحدقة أصليا