وما كان أخف فهو أيسر . وأما في عاقبته فإن منه ما هو سليم العاقبة .
وهو ما كان ألمه يسيرا وأهون عن الثقب وهو وراء القشرة الأولى ومادته يسيرة . ومنه يعقب آفات عظيمة أهونها العمى . فيكون لكثرة المادة وحدتها وكونها وراء القشرة الثالثة وعلى نفس ثقب الحدقة وقد يحدث من آلام ذلك ما يهون معه العمى . وأما البثور فأربعة أجناس أحدها أن يتبوء يسيرا من العينية ويسمى رأس النملة . وقد يتوهم من يراه أنه بارز والفرق بينهما أن النتوء تكون العينية ، فإن كانت كحلا أو سهلا أو زرقا كان على لونها .
والبثر أصله أبيض ومعه حمرة وضربان في العين والصنف الآخر من النتوء يسمى العنبي ويشبه العنبه . والثالث يعلو النتوء حتى يصاك هدب العين . والرابع يسمى رأس المسمار لشبهه بفلس المسمار ويكون ذلك إذا التحم عليه حرق القرنية . والفرق بين الأثر والبياض أن الأثر يعرض عن البثر في عمق القرنية والأثر عن البتر العارض في ظاهر القرنية .
فصل في القروح في القرنية « الأمزجة الحادة » وسببها : رطوبة حريفة لذاعة تنصب إلى العين وعلامتها كونها على سواد العين وتختلف كما ذكر في رأس الورق . الاستفراغ بفصد القيفال ثم بمطبوخ الفاكهة .
العلاج : بأشياف أبيض بلبن مرضعة بنت ، أيضا بياض البيض ثم بذر بقشور البيض ونور الورد وشاذنج . أيضا بعد الفصد يداوى بما يغذى ويسكن الألم ويبرد بالذرور الأبيض ثم بالوردى وتغذى بمزوزة القرع والماش والاسفاناج ويسقى الجلاب وماء الرمان المز
فاكهة ابن السبيل — صفحة 183
مساهمون: راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
ص١٨٣