4 - ينبغي للطبيب في الأمراض الامتلائية الحادثة عن كثرة الأخلاط بمنزلة الاستسقاء وأوجاع المفاصل وغير ذلك أن يمنع العليل شهواته ويحذره ويهول عليه الموت إن خالفه .
5 - أما أمراض الاستفراغ واليبس كالدق والسل فيجب على الطبيب أن يقوى قلب العليل ويمنيه ويبشره بالسلامة ويقرب عليه العافية وينيله من الغذاء ما هو موافق له إن شاء اللّه .
فصل وقد يجب على من أراد أن يستفرغ البدن مضرب من الاستفراغات أيا كان بمنزلة الفصد للعرق أو شرب الأدوية المسهلة أن يقصد به أربعة أشياء وهي :
( أ ) سبب المرض .
( ب ) الغرض اللازم للمرض .
( ج ) المزاج وسحنة البدن والسن وحال الهوى .
( د ) الوقت الحاضر من آفات السنة والبلد والعادة والقوة والصنعة .
أما سبب المرض فإن كان المرض من الامتلاء فالاستفراغ موافق له . وإن كان من الاستفراغ فليس بموافق له وإن كان سبب المرض كثرة المقدار فينبغي أن يستفرغ من البدن مقدارا كثيرا . وإن كان مقدارا يسيرا فبحسب ذلك .
وأما الغرض اللازم للمرض فإن كان الغرض واحدا من الأجناس
فاكهة ابن السبيل — صفحة 88
مساهمون: راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
ص٨٨