تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

ترجمة المؤلف

مؤسسه احياء طب طبيعي هو الشيخ الطبيب داود بن عمر الأنطاكي نزيل القاهرة ، رئيس الأطباء في زمانه . ولد بأنطاكية ، وحفظ القرآن الكريم وهو صغير ، ثم تلقى عن الشيخ محمد الشريف وكان من أفاضل العجم بعض العلوم ، وقد كان صاحب الترجمة مريضا لا يقوى على القيام وكان يحمل كل يوم إلى رباط إقامة والده ، فما كان من الشيخ محمد الشريف بعد أن رأى نباهة الشيخ داود إلا أن أعد له دواء فتعافى بقدرة اللّه الواحد الأحد وعاد إلى أهله مشيا على الأقدام . ثم ابتدأ صاحب الترجمة بالقراءة على الشيخ محمد الشريف كثيرا من العلوم ومنها اللغة اليونانية القديمة ، ثم سافر الشيخ محمد إلى بلاده فما كان من الشيخ داود إلا أن توجه إلى الديار المصرية ، فخرج باتجاه القاهرة مارا على سواحل الشام وأخذ في طريقه عن بعض المشايخ ، ثم توجه قاصدا دمشق فاجتمع بالشيخ أبي الفتح محمد بن عبد السلام ، والبدر الغزي العامري ، والشيخ علاء الدين العمادي وأخذ عنهم واستفاد منهم ، ثم توجه إلى القاهرة واستقر بها . وقد وصفه من صاحبه بأنه كان يقوم الليل مناجيا ، مع الزهد والتقشف ، إضافة إلى قوة الاستحضار ، فكان إذا سئل عن شئ من الفنون الحكمية والطبيعية والرياضية أملى على السائل ما يبلغ الكراسة والكراستين ، وله غرائب كثيرة وقصص عجيبة تروى عنه في المعالجات ونحوها وكان من نوادر زمانه . ثم إنه أقام بمكة دون السنة ومات بها سنة ثمان بعد الألف بالإسهال وقيل بالسم . ترك الشيخ داود مؤلفات عديدة وكثيرة نذكرها باختصار : « 1 » - استقصاء العلل ومشافي الأمراض والعلل
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : خلاصة الأثر 2 / 140 - 149 ، شذرات الذهب 8 / 415 ، سانحات دمى القصر في مطارحات بني العصر 2 / 32 . ( 1 ) كشف الظنون ص / 81 .