يتنطف وينزل عن النار ويخلط باقي الحوائج ويعمل فتايل مثل الأصبع ، وتدهن بدهن بزر كتان وتحتمل .
صفة دواء جيد وفيه تسكين وتبريد : يؤخذ بوزيدان ، وسورنجان ، وورد بالسوية الشربة منه مثقال .
وأما العلاج بالكيّ فله أربعة وجوه : الأول : على وجه كيّ وجع الورك السابق .
الثاني : أن يعمل دائرة بمداد على قدر سعة حق الورك وتحمى المكوى حتى تصير كالنار ، ويكوى بها الموضع ويعمق الكي حتى يصل تأثير النار إلى نفس الحق . وهذا يستعمل إذا لم يتمكن الوجع من النزول إلى أسفل .
والثالث : أن يكوى ثلاث كيات أحدها : من خلف عمق المفصل وأخرى : فوق الركبة من ظاهرها . وأخرى : فوق الكعب من خارج على الموضع اللحيم .
الرابع : أن يكوى بالماء الحار . وهو أن يتخذ قدحين أحدهما داخل الآخر وبينهما وصل في وسط الأقداح ويجعل على حق الورك ويكبس كبسا جيدا ويصب الماء الحار بينهما .
ويوصى العليل أن يصبر على الوجع فإنه يلذع الموضع ويحرقه ثم بعد هذا تزاح الأقداح عن الموضع ويمسح بماء عذب ويترك ثلاثة أيام ، ويدهن بسمن عتيق فإنه يتقرح ويخرج منه مادة رديئة ، ويترك على هذه الصورة أياما ، ثم يعالج بعلاج القروح بالمراهم الملحمة ، وهكذا جميع الكيات . واللّه أعلم .
الفصل الخامس في النقرس
النقرس : هو احتباس المادة في إبهام الرجل أو عظام القدم كلها بحيث يكثر الألم والنخس لضيق المحل وكثرة المادة ، وربما كان معه ورم .
وعلامته : إن كان حارا دمويا حمرة اللون ، وشدة الوجع والضربان .
العلاج : إن كان حارا دمويا الفصد من الجهة المخالفة من اليد . وإن كان الوجع عاما فمن الجهتين . والإسهال بعد النضج التام بمطبوخ السورنجان والشاهترج والتمر هندي والإجاص والزبيب والإهليلج مع الخيار شنبر ثم الطلاء بلعاب بزر قطونا ، ودهن الورد ، وماء