تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وعلامته : إذا كان المشموم حارا طيب الرائحة كالمسك اشتدت الحمرة في الوجه ، ودعك الأنف والحمى في الرأس . وإن كانت خبيثة خصوصا الكائنة عند فتح الأخلية أصفر اللون ، وغارت العين ، وكثر التهوع ، والإسهال ، وارتخاء الجلد . وأشد المؤثرات بيوت الخلاء . ثم الحلتيت ، ثم المسك ، ثم الخمر . ومتى قلّ الإسهال والقيء وكثر تحرك الرأس فالمشموم خمر ، ما لم يكثر سيلان الأنف ، فإن كثر فمسك . إذا عرفت هذه العلامات ، فاعلم أن العلاج من الرائحة الخبيثة مرخ الرأس بدهن السفرجل ، والبخور بالصندل والطلاء به ، وبالمرسين مع الخل ، وسقي شراب البنفسج وماء التفاح والورد . ومن الطيبة أن يوضع العود في التفاح ويشوى بالعجين حتى يتهرأ فيستحلب بماء الورد ، ويحلى بشراب الصندل ويسقى . فإن كان هناك قيء بدّل ماء الورد بماء النعناع . أو إسهال بدّل التفاح بالسفرجل . ومما ينبغي في العلاج من الزباد خاصة : الدهن بحب البان ، وسقي شراب البنفسج . ومن الحلتيت : شم الخزاما ودهن اللوز ، وسقي شراب الصندل والخشخاش . ومن المسك : الطلاء بدهن البنفسج بالخل وسقي ماء النعناع بشراب الحصرم ، وجعل سحيق الورد والصندل على الرأس . وما تصنعه نساء مصر من إعطاء الأطفال ما كان الضرر منه خطر جدا ، لكنه إن سلم منه أنجح عدم التضرر بالمشموم مرة أخرى . وأما السعفة : قروح تظهر في رؤوس الأطفال وتسمى القراع ، فالرطب منها تسمى البثور الشهدية ، وسببها : خلط حار بورقي ، أو دم فاسد من أصل الخلقة . وعلامتها : تثقب جلدة الرأس كثقوب قرص الشهد ، ومنها ما يشبه التين تشقيقا وتبزيرا ، ومنها ما يحمر معها الجلد بالغا ويسيل الدم منها عند إزالة الشعر ، ومنها يابسة تكون من أحد اليابسين وعلامتها : التقشف واليبس ، وخروج قشر كالنخالة وهذه العلة قد تفارق عند البلوغ . العلاج : أما الرطبة : ينبغي المبادرة فيها قبل سعيها إلى الوجه والعينين ، بأن يحجم الطفل في رأسه ، واجتناب المرضع كل مالح وحريف ، وتسقى المرضع المسهل كالراوند والسنا والخربق الأسود والأفتيمون ، وتعديل مزاجها بخميرة البنفسج وشربا الهندباء وشراب الشاهترج هذا إذا كان طفلا . وأما إن كان صبيا فيعالج نفسه ، ثم يستعمل الأدوية الوضعية بعد أن يغسل الرأس بطبيخ الخبازى ، والشعير ، أو أصل الحماض ، أو طبيخ الحمص ، أو الترمس . ثم يدهن بدهن الورد والمرداسنج .