قال الشيخ « 1 » : إذا كثرت الشهوة مع قوة البدن وصحة المزاج والاقتدار على الجماع من غير استعقاب ضعف فليس مما ينبغي أن يشتغل بتبريده وكسره لأن ذلك يوهن المزاج وينهك القوى ، وإنما تنبغي إذا استعقبه ضعف .
وأما كثرة الاحتلام : فمثلها علامة وعلاجا . وينفع منه شد صفائح الأسرب على الظهر ويجتنب النوم على القفا ، وينام على الفرش المبردة بورق الخلاف والبنج والفنجنكشت .
الفصل الرابع في كثرة درور المني والودي والمذي
المذي : ما يقرب من المني ، إلا أنه لم يدبق باليد ، ويخرج عند المداعبة من غير إرادة .
والوذي : دونه في الرقة ، يخرج بعد الجماع .
والودي : - بالمهملة - رقيق جدا ، يخرج بعد البول .
والمني : ماء كالعجين يدفق وينعقد .
وهذه الأربعة متى كثر خروجها دون إرادة فلإفراط كيفية أو خلط ، وتعلم بالغلظ في البارد ، والرقة في الرطب ، والأصفر في الصفراء ، والكمد في السوداء . أو لامتلاء أو لطول عهد بالجماع أو لفساد أوعيته ، ويعلم بما مر .
العلاج : يبدأ بالتعديل ، وإصلاح ما فسد ، وتقليل الغذاء إن كان منه ، وكثرة الجماع إن كان عن قلة . ويبرد الحار بنحو بزر الخس ، والرجلة ، وحي العالم ، والطباشير ، والبلوط . ويسخن البارد بنحو السذاب ، والسعد ، والسنبل ، والسوسن ، فهذه مقللة إن قلت ، قاطعة إن كثرت .
قال شمعون الطبيب : من استف دقيق البلوط من درهم إلى درهمين بشراب عفص أياما متتابعة ، قطع سيلان المني والمذي ، وقد جربته .
ومما ينفع من ذلك : يؤخذ بزر الشهدانج ، وبزر رجلة من كل واحد درهمان ، يشرب بماء الرجلة المعصورة .
وأيضا : يؤخذ جلنار ، وبزر رجلة ، وبزر خس ، وبزر شهدانج من كل واحد مثقالين ، بزر سذاب ، وبزر شبت ، وبزر لسان الحمل من كل واحد مثقال ، تدق الأدوية خلا بزر لسان الحمل ، والشربة منه مثقال بماء بارد .
هامش
( 1 ) القانون 2 / 544 .