تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
علامات أمزجتها : أما الحارة : فشدة الشبق ، وكثرة الشعر على العانة والفخذين وسعة عروق الذكر ، وظهورها ، وكبر الأنثيين ، وحدة المني ، وسرعة الإنزال . وأما البارد : فأضداد ذلك . وأما الرطب : فرقّة المني ، وكثرته ، وضعف الإنعاظ . واليابس : فضد ذلك مع حدة . وفيه سبعة فصول :

الفصل الأول في علامات المني المولد والفاسد

اعلم أن علامات المني المولد : هو الأبيض ، اللزج ، البراق ، المعتدل القوام والمقدار ، والمزاج الراسب في الماء الذي يقع عليه الذباب ويأكل منه ، ورائحته كرائحة الطلع أو الياسمين . وما خالف ذلك فهو رديء فاسد لا يولد . وهو قسمان : جبلي وطارىء . فأما الجبلي ويسمى العقم ولا علاج له . وأما الطارىء سببه سوء مزاج مخالف لقوة التوليد سواء إن كان حارا أو باردا أو رطبا أو يابسا ويكون ذلك من خوف شديد أو انزعاج أو غم يفسد المني ، أو يكون مني الرجل مخالف لمني المرأة فلا يقع التوليد ، ويعرف العقم من أي المنيين أن يلقى المني في الماء فإذا طفى على الماء فهو فاسد وإلا فلا . وأما علامات المني المولد من الرجل أو المرأة : فيؤخذ سبع حبات من حنطة وسبع حبات من شعير وسبع حبات من باقلا ويجعلوا في إناء خزف ويبول عليه أحدهما ويترك سبعة أيام فإن نبت الحب فلا عقم من جهته . وهذه العلة لم يتكلم في علاجها أحد من الأطباء وهي كثيرة الوقوع ، وعلاجها : يكون بمقابلة السبب ، وتعديل المزاج . فمن ذلك هذا السفوف : وصفته : يؤخذ خصية الديوك المجففة أوقية ، خولنجان ، وكبابة من كل واحد درهم ونصف ، سكر مثل الجميع ، الشربة درهم . صفة دواء يصلح فساد المني ولا يخطئ في أن يكون له ولد : يؤخذ بهمن أحمر ، وكثيراء ، وسقنقور ، ومرارة ثور ، وزرنباد ، ودرونج من كل واحد جزء ، لؤلؤ غير مثقوب ، وخردل أبيض ، وفلفل أبيض من كل واحد نصف جزء ، يدق وينخل ويعجن بعسل ويستعمل منه ثلاثة أيام متوالية كل يوم بالغداة مثقال حتى يصفى المني من العكر ويدنو في الرابع من الجماع .