تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وينفع منها : أن يؤخذ الورد ، والعدس المقشر ، وورق عنب الثعلب ويطبخ الكل ويجعل مع دهن الورد كالمرهم ويوضع على الموضع . وإن كان الورم صلبا : يؤخذ مرداسنج ، واسفيداج ، وشمع ، وشحم البط والدجاج من كل واحد أربعة دراهم ، زعفران درهم ونصف ، صفرة البيض المسلوق ثنتان ، يسحق الكل بدهن الحل ، ويعمل مرهما ، ويلين الطبع بحب المقل . وأما قروح المقعدة : تكون لبواسير ، أو لانفجار أورام ، أو لانصباب خلط حار مقرح . العلاج : استعمال ما يجفف ويلحم بعد الغسل بطبيخ لسان الحمل ، أو بماء العسل ، ثم يكبس بالصبر والكندر والزراوند والقرطاس المحرق والتوتياء . صفة مرهم لقروح المقعدة : يؤخذ اسفيداج ، ومرداسنج من كل واحد نصف أوقية ، كندر ، وشب من كل واحد ثلاثة دراهم ، زعفران ثلث درهم ، شمع ودهن الآس بقدر الكفاية . وأما الأبنة أعاذنا اللّه وإياكم منها : هي انحلال مادة بورقية في عروق المقعدة تلذع وتدغدغ ، فيسحق بسببها الشرج ، حتى يصير كاللحم القروحي ، يستلذ العبث به . وقد أجمعوا على أنه مرض موروث ، وقد يوجبه الفعل أولا لاختلاف الماء في الحراقة ونحوها ، وتنعكس في صاحبها الشهوة من القضيب إلى المقعدة ، وتقع غالبا في المؤنثين ، ومن أكثر من ممارسة ذوي الزينة كالصبيان والنساء . وعلامتها : القحولة ، واللين ، وعدم نضارة الوجه ، وذبول الشفة ، وغلظ جلدة الوجه . العلاج : ينبغي شرب ما يخرج الاخلاط الحريفية مثل اللازورد مع الغاريقون ، والصبر والمصطكي والقرنفل باللبن الحليب . ومن المجرب في إذهابها هذا المعجون : يؤخذ غاريقون ، وعاقر قرحا ، وسعد من كل واحد جزء ، تربد ، وسنا ، وورد من كل واحد نصف جزء ، لوز مر ربع جزء ، يدق ويعجن بالعسل ، الشربة أربعة مثاقيل بماء النعنع والعناب ، ويحقن بماء السمك المالح عشرون مرة . وإذا غليت الخراطين في الزيت وسحقت وسقيت بالخل حتى تصير مثل المرهم ثم احتمل منه بصوفة صاحب الأبنة نفعته نفعا عظيما . وفي الخواص : إن رماد شعر فخذ الضبع الأيمن يزيلها حمولا ، وأحسن ما يعالج به التقريع والتخجيل عند من يستحى منه ، والضرب ، والحبس ، والإهانة .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 215 | الشيخ داود الأنطاكي