تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ومما ينفعهم أن يجلس العليل في ماء طبخ فيه خبازى ، وشبت ، وبابونج ، وخطمي ، وإكليل الملك .

الفصل السادس في القولنج وإيلاوس

القولنج : مرض معوي موجع يتعسر معه خروج ما يخرج ، وهو علة تحدث في المعاء الخامس المسمى قولون الأجوف ، وموضعه من الجوف مما يلي الناحية اليمنى من أسفل البطن ويستدير كالمنطقة معترضا إلى الجانب الأيسر . وإيلاوس : وتأويله رب أرحم وهو نوع منه ، وهو ما كان في الأمعاء الدقاق ، ويدفع صاحبه ثفله بالقىء وهو مرض صعب خطر لا يكاد المريض يسلم منه . والقولنج سببه : إما ريح يحتبس بين الطبقات فيحس كأنه يثقب بمثقب وكأن الأمعاء أودعت مسلة ، ويتقدمه القراقر ، والأكل من الأطعمة المنفخة ، أو القوية البرد ، أو الفواكه الرطبة . وربما كان البطن لينا والبراز ملطا كاخثاء البقر . وإما سدة من ريح في تجاويف الأمعاء غليظة ممددة فتكون مع خفة وانتقال من الوجع ونتوء في موضع البطن وخروج الريح بالتكميد وقد يكون الريح من بلغم أو سوداء تنصب إلى البطن فتنفخه . وإما سدة من ثقل يابس جففته حرارة مفرطة في الأمعاء ، أو الكبد ، أو الكلى ، والبدن كله . وعلاماته : قلة خروج ما يخرج من الريح والبراز ، وكثرة الغثيان والقيء ، وكثرة المغص ، ووجع في الظهر ، وقوة الألم في الجوف ، وحمرة البول ، وشدة العطش لانسداد فوهات الماء سريعا . ويفرق بين القولنج وحصاة الكلى بأن الوجع في حصاة الكلى أقل يبتدئ من أعلى ويكون أميل إلى خلف . وأما القولنج يبتدئ فيه الوجع في الأكثر من أسفل اليمين ويخف عند الخوى وخروج الريح . العلاج : أول ما يبتدئ فيه بالحقن والفتائل والحقن ، تكون أولا لينة ثم حادة ، ويجرب