تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

الفصل الخامس في الغثيان والقيء

الغثيان : هو ضعف أعالي المعدة والإحساس بالقيء دون خروج شئ . ويسمى عند العامة وجع الفؤاد لقربه من القلب ، وهذه العلة تكون عند كثرة المرار وفساد أحد الأخلاط . وعلامة الكائن عن الأخلاط الحارة : فتور البدن والعجز والعطش والإلتهاب . والكائن عن البارد العكس . وعن فرط الرطوبة : كثرة الريق . وعن البلغم : دلاعة الفم . والصفراء : مرارته . وعلامة المنحل من الرأس تقدم الصداع . والغثيان يسقط الشهوة لفساد المعدة . العلاج : القيء إذا لم يكن من الرأس حتى تنظف المعدة ، ثم يؤخذ قواطعه وأجودها عصارة النمام والنعناع شربا وكذلك الليمون المملح بالشعير المسحوق مجرب ، وكذا السماق مطبوخا مع الكراويا وفي البلغم : العود والقرنفل والأنيسون . وفي الصفراء : التمر هندي مع الكسفرة والصندل شربا . وفي النازل من الرأس : الأملج المربى وشراب الخشخاش . وكذلك مضغ المصطكي ، والسعد ، والكندر ، وما قلي من الحمص والكزبرة نافع . وأما القيء يكون عند حركة فم المعدة يقذف ما يثقل عليها ويلذعها بما يرد عليها من مواد الأغذية والأخلاط ، وقد يعرض أيضا بسبب ضعف المعدة إذا لم تقدر على إمساك ما يرد عليها من مواد الأغذية والأخلاط الرديئة غذاء كثيرا أو طعاما رديئا فالسبب في ذلك أخلاط رديئة تلذع فم المعدة . وقد يظهر ذلك في نفس القيء وطعمه . قال جالينوس : إن الصفراء يكون معها الغثيان وقلة الشهوة للطعام ، والبلغم يكون معه الغثيان وقلة الشهوة للماء . العلاج : فإن كان حدوثه بسبب ما يثقل على فم المعدة أو يلذعها فلا يقطع إلا بعد تنقية المعدة ، فإن خشينا أن يكثر القيء على العليل فيضعف فينظر إن كانت الطبيعة لينة فيسقى العليل رب السفرجل أو الآس أو الحصرم أو شراب الرمان ، أو شراب التفاح أيهما حضر مع الطباشير الأبيض أو مع قرص الجلنار . وإن كان مع القيء احتباس الطبيعة يسقى الإجاص والتمر هندي المطبوخين بالماء . قال الشيخ « 1 » : القيء يقطع القيء إذا كان عن مادة فإنك تشفى من القيء إذا أخرجتها بالقيء بمثل الماء الحار وحده أو مع السكنجبين . وقال أيضا « 2 » : إذا شدت الأطراف مثل الساقين والقدمين نازلا من فوق نفع من القيء .
هامش
( 1 ) القانون 2 / 339 . ( 2 ) القانون 2 / 340 .