الفصل الأول في الصداع
الصداع : ألم في أعضاء الرأس مناف للطبيعي ، ويختلف به الإحساس من حيث المادة ويكون عن خلط فأكثر ، وعن بخار كذلك .
قال الشيخ داود « 1 » : علامة الحار مطلقا في كل مرض : سخونة الملمس ، وحمرة اللون ، وامتلاء النبض ، والكسل ، وحلاوة الفم في الدم ، ومرارته ، وزيادة العطش ، والجفاف في الصفراء . والبارد بالعكس .
السبب : يكون في الحار إما من خارج كالمشي في الشمس ، والمكث في الحمام ، أو من داخل كإفراط غضب ، وأخذ مسخن كزنجبيل .
العلاج : مما جربناه هذا الطلاء من الشمس والنار ، يؤخذ دهن ورد ثمانية دراهم « 2 » ، لعاب حب سفرجل ، ولعاب بزر قطونا من كل واحد أربعة دراهم ، شمع درهم ونصف ، يمرهم ويطلى به على الجبين طلاء .
آخر : طين أرمني أو مختوم ، وصندل يعجنان بماء ورد ويطلى به على الجبين ، وكذا دهن الآس والورد مع الأفيون وحيّا « 3 » .
قال الشيخ في القانون « 4 » : من أبلغ ما ينفع في الصداع الحار من احتراق الشمس أو غيرها أو بمادة صفراوية أو دموية أن يسعط العليل بلبن النساء ودهن الورد مبردين ، أو يخلط دهن الورد بالخل . وإن كان الصداع من مادة دموية فصد القيفال « 5 » .
ومما جربناه في ذلك يؤخذ طين أرمني درهمان ، مصطكى درهم ، دم أخوين ثلث درهم ، جلنار « 6 » نصف درهم يسحق الجميع ويعجن ببياض البيض ويلصق على الصدغين إن كان من مادة صفراوية ينقى بمسهل الصفراء .
ومما جربناه للصداع الحار والسهر أقراص الزعفران وصفتها : زعفران سبعة مثاقيل « 7 » ،
هامش
( 1 ) النزهة المبهجة 2 / 97 .
( 2 ) الدرهم يقارب 3 غرام .
( 3 ) أي سريعا .
( 4 ) القانون 2 / 31 .
( 5 ) هو عرق في الذراع يفصد .
( 6 ) هو ورد الرمان .
( 7 ) المثقال يقارب 5 غ .