ومما جرب : أن يشرب كل يوم درهما واحدا من الخزف المسحوق بالماء الحار ويتقيأ فإنه يقذف الناشب .
وقد يتغرغر برب العنب المطبوخ فيه التين .
الفصل الخامس عشر في الخناق
وهو امتناع نفوذ النفس إلى الرئة والقلب بسبب سدة ، أو ضيق في المجرى ، أو ورم في اللوزتين أو العضلتان التي تطيف بها .
قال أبقراط : شر أصناف الخناق ما لم يتبين في الحلق ولا في ظاهر العنق ورم ولا حمرة ويكون معه وجع شديد وضيق نفس فإنه يقتل في اليوم الرابع .
وذلك الورم إما دموي : وعلامته : حمرة الوجه واللهب وامتلاء عروق الرأس .
العلاج : فصد القيفال في هذه العلة ألزم كل شئ ولا ينظر إلى وقت ، ثم يسقى الخيار شنبر والتمر هندي وشراب الورد المكرر ، والراوند ، ويعطى أربع أواق من شراب الورد المكرر ، بأوقيتين من ماء الهندباء أو الترنجبين أوقيتان بمرق الفروج أو بماء الإجاص . أو يعطى درهم وثلث من الراوند بماء الفواكه .
ويتغرغر بشراب العناب مع ماء طبخ فيه عدس ، وبزر خس ، وبزر هندباء ، وكزبرة ، ورب التوت . وعند قرب المنتهى يتغرغر بطبيخ التين والزبيب والحلبة وبزر المر وبزر الكتان ، أو باللبن وعسل الخيار شنبر .
ومن المجرب في تسكين الخوانيق طبيخ الكشوت والبابونج والخطمي والبرشاوشان والفجل والتين مجموعة أو مفردة بحسب المادة .
ومما جربناه : يؤخذ سبستان جزء ، حلبة ، وبزر كشوت من كل واحد نصف جزء ، قشر أصل الكبر ربع جزء يطبخ بعشرة أمثاله ماء حتى يبقى الربع ، فيمزج بدهن البنفسج ويكب في الحلق . والطلاء بالمرائر يحل الخوانيق مطلقا ، خصوصا الكبش والثور .
ومن مجرباتنا هذا الطلاء وصفته : دقيق باقلا ، وحلبة ، وشعير من كل واحد جزء بزر خطمي ونوى تمر من كل واحد نصف جزء ، شحم حنظل في البارد ، وطين أرمني في الحار