واعلم في قول بطليموس للملك ذي القرنين : وخذ مما يوافق الطبيعة والزمان ، ولقد أجادوا .
أفاء الإمام العارف باللّه - عز وجل - المحقق ونزيل الحرمين الشريفين عفيف الدين عبد اللّه بن أسعد اليافعي حيث نظم على مقتضى شهور الروم ، وما يستعمل فيها من الغذاء ، وما يجنب من سائر الأشياء فقال :
في تشرين الأول
وتشرين في الميزان تنزل شمسه * وأيامه قد عدها كل مهتدي
ثلاثون يوما ، ثم يوما وإنه * لهياج فيه الريح والبرد يعتدي
ويقطع فيه الخشب والنخل وهكذا * وجدنا قد يروى ويكتب باليد
وللمرة السوداء فيه تقلب * إلى منتهى تسعين ، واثنين تحتدي
ويوكل رطب فيه كل مسخن * وينهى عن اللبس الرديء المبرد
فدع بقلة الحمقاء ، والهندبا و * عش خمسهما فكل بالتمر الجوز تسعد
وكن لابسا ثريا ضيقا لوقته * واشتمل الصمتار حينا وارتدي
عليك بلحم الضان ، والطير واحترز * من البقر المشهور فهو به ردي
ويتلوه تشرين الأخير ويتبع * وأيام تشرين ثلاثون تجمع
وفيه تحل الشمس في برج عقرب * وفيه تهيج الريح والقلب يطلع
ويشتد فيه البرد والصرف لبسه * ويدقأ فيه الجسم والأذن تسمع
ويكره فيه الماضي بعد هجعة * وإن كان سخنا فهو لا شك تجوع
ويوم بالغثيان في كل ليلة * وأكثر ترك في لياليه أربع
ولا سيما ذات الشباب فضعها * دواء وبالأسحار أولى وأنفع
ويكره فصد العرق إلا لحاجة * وشرب الدواء أيضا كذا عنه يمنع
كانون الأول
ويتلوه في الذكر كانون الأول * وللشمس فيه القوس ، والبرج منزل
وأيام كانون ثلاثون شاء رقاء * ويوما إذا ما تم فالشهر يكمل