الباب الثالث في حبس هذه الفضلات
إذا كانت دارة حبس الدمعة الأدوية المدرة للدمعة هي بعينها الحابسة لها ؛ لأنها تستأصل مادة الدموع ، وتعينها بإخراجها إياها من البدن ، وأما ما يقوي العين ، ويعصمها من الدمعة بتقوية مجاريها وتصفية مسالكها المتسعة ، وهو هذا الدواء : جلنار درهم ، أهليج أصفر ثلاثة دراهم ، لبان درهم ، زنجبيل نصف درهم ، قرنفل درهم ، زعفران ربع درهم ، صمغ عربي ثلاثة دراهم ، تجمع مسحوقة ، وتعجن بماء المطر ، ويسفّ .
حبس المخاط :
إنما يدر المخاط إذا استوجب الزكام على الدماغ ، وأضره ما يضعفه من الهواء ، وعلاجه : أن يستنشق دخان البخور بالأذن أو العنبر ، أو الميعة أو القسط أي هذه حضر كان كافيا ، وحفظ الرأس من الهواء ، أو ثديين ، والاحتراز من لقاء الهواء البارد للرأس ، أو العنق ، والفصد أيضا نافع ، إن كان البدن ممتلئا ويهجر الامتلاء وأكل اللحم .
حبس الريق :
قد يفرط إدرار البصاق إفراطا يضر بالنطق ، واللفظ لكثرته وعلاجه ملازمة أكل الأهليلج المربى بالغدوات والأطريفل بالقثيات ، وإدرار الريق بمضغ الأدوية الحريفة ، وإسهال البلغم فالغرغرة في كل أسبوع مرتين بالأيارج ، والخردل ، فأما سيلان الريق في الفم بالليل فعلاجه أن يأكل في غدائه كل يوم قبضة من الهندباء مع خمسة دراهم ملح ، ويلازم ذلك خمسة أيام .
قطع القيء :
أما البلغمي وعلامته سيلان الريق عند النوم فينفع منه ملازمة الأهليلج المربى في الغدوات والأطريفل الصغير قبل النوم ، والغرغرة ، وإسهال البلغم والاحتراز من الأدوية الغليظة ، والاقتصار على لحم الطيور الوحشية ، والكعك اليابس .
وأما الصفراوي :
ويتبعه مرارة الفم ، وصفرة اللون وعطش والتهاب