وإذا اشتد الرعاف فافصد من الجانب وشد الأطراف من الإبط إلى الكف ومن الكف إلى القدم وضع المحاجم على المراق ، فإن المريض يبرأ قاله جالينوس والرازي .
وإذا كانت القوّة قوية فافصد حتى يعرض الغشى وضع المحاجم إما على الطحال وإما على الكبد .
وإذا نفخت النورة المطفأة البيضاء في الأنف نفخا بقوّة قطعت الرعاف ، قاله الرازي وغيره ، وشد الأنثيين والأطراف يقطع .
بيان الأدوية المرعفة :
إذا تسعط بالنمام « 1 » فتح سدد المنخرين وأرعف ، وإدمان شم الريحان القرنفلى يحدث الرعاف .
وإذا دق الكندس وعجن بمرارة البقر وعمل فتيلة في الأنف أحدث الرعاف .
وكذلك البرنوف يفتح سدد المصفاة .
علاج ورم الأنف وحكته :
زبد ينفع من ورم الأنف وحكته ويحلله .
وكذلك الصبر ينفع من ورم الأنف شربا وفتيلة في الأنف .
وكذلك الخولان ينفع من حكة الأنف لطوخا وفتيلة فيه .
علاج الخشم :
والخشم إما أن يكون لعلة في الدماغ ، وإما أن يكون في المجرى التي يجرى فيها الحس من الدماغ ، وربما كان في العظم الشبيه بالمصفاة فإن كان في المصفاة فعلامته أن يتكلم العليل من أنفه .
وكذلك إن كان كلامه بحاله وخرج النفس بمشقة فإن العلة بالمصفاة ، وسببه ارتباك فضول غليظة لزجة ، وإن كان في المجرى فعلاجه تنقية الرأس من الخلط بالأدوية المسهلة وبالتغرغر والتعطس ، وقد يسعط بماء السلق إن ساعدته القوّة والانكباب على بخار الرياحين اللطيفة كالريحان والنمام وشم حشيشها فإنه نافع ، والنسرين يفتح سدد المصفاة وينفع من الخشم شما وسعوطا .
هامش
( 1 ) النمام : بتشديد الميم : شجر طيب الرائحة .