في الضوء أكثر مما ينظر الزرق ، وذلك لفرط تحلل النور من عيون الزرق قاله جالينوس وغيره ، وهذا ضد العشا وهو أن لا يبصر بالنهار ويبصر بالليل ، ويعالج بكل ما يقوى الدماغ من الأدوية الباردة مثل التكحل بماء الورد والخل وكل ما يعالج به الصداع الحار ، ويدخل الحمام ، ويكثر صبّ الماء المعتدل على رأسه .
علاج من يرى من بعيد ولا يرى من قريب :
وسبب ذلك تخالج الروح الباصر ، ويستفرغ بحب الأيارح ، ويمنع من استعمال الأدهان ويديم شم الريحان ليلا ونهارا ، ويصلح أغذيته ويجعلها من فراريج مشوية ومطبخة ، وينفعه الاكتحال بالفلفل ومرارة الثعلب ، وكذلك الاكتحال بمرارة الثور .
علاج من يبصر من قريب ولا يبصر من بعيد :
ويكون هذا المرض من يبس الروح الباصر النوري ، ويعرض من هذا المرض ضعف البصر مع انضمام الأجفان عند التحقق إلى المبصر .
قال الرازي : وإذا كان هذا المرض من ولادة الإنسان فلا برء له ، وإذا كان حادثا عولج باستعمال الدواء المسهل مرات والحقن والفصد .
ومن الأكحال المجربة لهذا المرض فلفل ودار فلفل أجزاء سواء تسحق مثل الغبار وتنخل من شعر ويكتحل به .
وإذا أسعط بعدسة كماشير بدهن البنفسج نفع نفعا بيّنا ، وعن أبي نصر أنه كان لا يبصر الكوكب فأسعط بعدسة كماشير بدهن بنفسج فرأى الكوكب بعد أن كان لا يراه ، وفي الليلة الثانية فعل مثل وفي الليلة الثالثة برئ برءا تامّا .
قال الإمام السويدي : وقد جربته مرارا فصح ، والاكتحال بالمرائر كلها ينفع من هذا المرض .
علاج الشبكرة :
وهو عدم الإبصار ليلا ، ويكون إما من فرط رطوبة البيضة ، وإما من غلظ الروح الباصر ، وإما من مداومة الوقوف في الشمس والتعرض لها ، وعلامة ذلك كدورة العين ورطوبتها ، ويمنع من العشا جملة ، ويتغذى بصفار البيض النيمبرشت ، ويمنع من اللحم .