7 - الشيخ الشناوي .
8 - الشيخ الأشمونى .
9 - الشيخ المرصفي .
10 - القاضي زكريا الأنصاري .
11 - الشهاب الرملي ، فقرأ عليه أيضا ما لا يحصى كثرة .
رابعا : حياته ومكانته العلمية :
قرأ على العلماء والمشايخ كتب ومتون ما لا يحصى كثرة ، وحبب إليه علم الحديث فلزم الاشتغال به والأخذ عن أهله ، ومع ذلك لم يكن عنده جمود المحدثين ولا لدونة النقلة ، بل هو فقيه النظر ، صوفي الخبر ، له دراية بأقوال السلف ومذاهب الخلف ، وكان ينهى عن الحط على الفلاسفة وتنقيصهم ، وينفر ممن يذمهم ، ويقول هؤلاء عقلاء ، ثم أقبل على الاشتغال بالطريق مجاهد نفسه مدة وقطع العلائق الدنيوية ، ومكث سنين لا يضطجع على الأرض ليلا ولا نهارا ، بل اتخذ له حبلا بسقف خلوته يجعله في عنقه ليلا حتى لا يسقط ، وكان يطوى الأيام المتوالية ، ويديم الصوم ، ويفطر على أوقية من الخبز ، ويجمع الخروق من الكيمان فيجعلها مرقعة يستتر بها ، وكانت عمامته من شراميط الكيمان ، وقصاصة الجلود ، واستمر كذلك حتى قويت روحانيته ، وكان يفتتح مجلس الذكر عقب العشاء ، فلا يختمه إلا عند الفجر .
وقال ابن العماد الحنبلي :
وحسده طوائف فدسوا عليه كلمات يخالف ظاهرها الشرع ، وعقائد زائغة ، ومسائل تخالف الإجماع ، وأقاموا عليه القيامة ، وشنعوا وسبوا ورموه بكل عظيمة فخذلهم اللّه وأظهره عليهم ، وكان مواظبا على السنة مبالغا في الورع ، مؤثّرا ذوى الفاقة على نفسه حتى بملبوسه متحملا للأذى موزعا أوقاته على العبادة ما بين تصنيف وتسليك وإفادة ، واجتمع بزوايته من العميان وغيرهم نحو مائة فكان يقوم بهم نفقه وكسوة وكان عظيم الهيبة وافر الجاه والحرمة ، تأتى إلى بابه الأمراء ، وكان يسمع لزاويته دوى كدوى النحل ليلا ونهارا ، وكان يحيى ليلة الجمعة بالصلاة على المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يزل مقيما على ذلك معظما في صدور الصدور إلى أن نقله اللّه تعالى إلى دار كرامته ، ومن كلامه دوروا مع الشرع كيف كان لا مع الكشف فإنه قد يخطئ ، وقال : ينبغي إكثار مطالعة