إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم ، ألا ترى إلى حمرة عينيه وانتقاخ أوداجه « 1 » .
وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما زالت اكلة خيبر تعاودنى في كل عام كان هذا آوان قطع أبهرى « 2 » .
وأخرج البخاري تعليقا عن عائشة رضى اللّه عنها قالت : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه : يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكله بخيبر وهذا أوان وجدت انقطاع أبهرى من ذلك السم « 3 » .
قال الأطباء : العروق قسمان : ضوارب الشرائين وهي أجسام عصبية مضاعفة تأتى من القلب مجوفة ليس لها حس وحركة في نفسها ، وفي تجويفها روح كثير ودم قليل ومنفعتها أن تفيد الأعضاء قوة الحياة التي محلها من القلب ، وغير ضوارب ساكنة وتسمى الأوردية وهي أجسام عصبانية غير مضاعفة تأنى من الكبد مجوفة ليس لها حس وحركة ، وفيها دم كثير وروح قليل ، ومنفعتها أن تسقى الأعضاء الدم الذي تحمله من الكبد .
وقال أبو الحسن ابن طرخان الحموي : أكبر عرقين ناشبين من تجويف القلب وهو العرق الذي يسلك فيه الروح إلى جميع البدن .
هامش
( 1 ) بهامش الأصل : الودج - محركة : عرق في العنق - قاموس - ورواه الترمذي في الفتن 2 / 42 .
( 2 ) الرواية في المنتخب بهامش مسند أحمد 4 / 312 .
( 3 ) رواه البخاري في الطب ص 637 .