من القروح الخبيثة أن تسعى .
وأخرج ابن السنى وأبو نعيم عن شهاب رضى اللّه تعالى عنه قال : إن الناس لما رجعوا من أحد أو قدوا نيرانا في نواحي المدينة وأخذوا يكمدون الجراح ويحشونها وفاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : تكمد « 1 » وجهه من آثار الحجارة .
وأخرج أبو يعلى وابن عدي عن علي رضى اللّه تعالى عنه قال : دخلت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رجل نعوده بظهره ورم ، فقال :
بطوا عنه ، فما برحت حتى بط « 2 » ، والنبي صلى اللّه عليه وسلم شاهد .
وأخرج البزار عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال « 3 » : قدم رجلان أخوان المدينة وقد أصيب رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم بسهم في جسده فقال : لقرابته : أطلبوا من يعالجه فجئى بالرجلين الأخوين فقال لهما : بحديدة تعالجان فقالا : إنما كنا نعالج في الجاهلية فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : عالجاه فبطه حتى برا « 4 » .
وأخرج الحاكم وصححه عن أسماء بنت أبي بكر رضى اللّه تعالى عنها :
هامش
( 1 ) تكميد العضو تسخينه بخرق ونحوه وكذا الكمادة بالكسر ، وفي الحديث أيضا الكماد أحب منه الكي - صحاح 12 .
( 2 ) البط شق الدمل والخراج ونحوهما - نهاية 12 .
( 3 ) الحديث في مجمع الزوائد 5 / 99 ، والكنز 10 / 47 .
( 4 ) الرواية في مجمع الزوائد 5 / 99 .