تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ثمار ما غرست [ قد ] تجنى * فاعتد للسقم عن قريب
وقال الجاحظ :
بطيب العيش أن تلقى حليما * وفضل العلم يعرفه الأديب سقام الحرص ليس لها دواء * وداء الجهل ليس له طبيب « 1 »
وقد ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لهذا المعنى مثلا فقال : إن مثل ما بعثني اللّه به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا ، فكانت طائفة منها طيبة قبلت الماء فانبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها طائفة أجادب أمسكت الماء فنفع اللّه [ الناس ] فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء [ و ] ما تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين اللّه ونفعه بما بعثني اللّه به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى اللّه الذي أرسلت به « 2 » . رواه البخاري ومسلم فانظر رحمك اللّه في قوله صلى اللّه عليه وسلم وكانت منها طائفة طيبة . وأما إختلاف أوزان الأدوية فمنى كان الدواء شديد الاسخان أو التبريد أو القوة أخذ منه الوزن القليل ومتى كان بالضد أخذ منه الكثير .
هامش
( 1 ) بالهامش أيضا هذان البيتان - للّه در القائل :إن المعلم والطبيب كلاهما * لا ينصحان إذا هما لم يكرما فارض بسقمك إن أهنته مطببا * وأرض بجهلك إن اهنته معلما( 2 ) الحديث رواه البخاري في كتاب العلم عن أبي موسى باختلاف الالفاظ 1 / 18 مسلم في الفضائل 2 / 247 .
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص ) — صفحة 287 | محمد بن طولون الصالحي / حافظ عزيز بيك