وقال الذهبي أحمده « 1 » الكبار الكثير اللحم الصغير العجم ، يسخن ، ويعطش ، ويسمن أبدان المحرورين « 2 » ويصلحه المحرور بالسكنجبين ، وحبه يخشن المعدة ، ويقع في سفوف حب رمان .
روى عن تميم الداري رضى اللّه تعالى عنه أنه أهدى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم زبيبا ، فلما وضعه بين يديه قال لأصحابه : كلوا فنعم الطعام الزبيب يذهب التعب ويطفئ الغضب ويشد العصب ويطيب النكهة ويذهب البلغم ويصفى اللون - رواه أبو نعيم « 3 » .
وروى عن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنه كلوا الزبيب واطرحوا عجمه فان في عجمه داء وفي لحمه شفاء .
وعنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينقع له الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد ثم يأمر به فيسقى الرقيق « 4 » .
وفي رواية : فيسقى الخدم أو يهراق .
ونهى صلى اللّه عليه وسلم أن يجمع بين التمر والزبيب في النقع .
وكان الزهري يأكله ولا يأكل التفاح الحامض وغذاء الزبيب أصلح من غذاء التمر . ومن أخذ من الزبيب وقلب الفستق وحصا اللبان كل يوم على الريق قوى ذهنه - يذكر عن ابن عباس - إنتهى .
هامش
( 1 ) من طب الذهبي ص 56 وفي الأصل : أجمده ، وفي طب ابن قيم : فاجود .
( 2 ) في طب الذهبي : المبرودين .
( 3 ) أخرجه الذهبي ص 56 .
( 4 ) أخرجه الذهبي في الطب ص 57 .