قال ابن القيم في الهدى : الحبة السوداء هي الشونيز في لغة الفرس ، وهي الكمون الأسود ويسمى الكمون الهندي « 1 » .
وقال الحربي « 2 » عن الحسن رضى اللّه تعالى عنه إنها الخردل ، وحكى الهروي أنها الحبة الخضراء ثمر البطم وكلاهما وهم ، والصواب : أنها الشونيز وهي كثير المنافع جدا . وقوله : « شفاء من كل داء » مثل قوله تعالى : « تدمر كل شئ » يقبل التدمير ؛ ونظائره . وهي نافعة من جميع الأمراض الباردة .
وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض ، فتوصل قوى الأدوية الباردة الرطبة إليها .
وقال الموفق في شرح هذا الحديث : الشونيز هو الكمون الأسود ويسمى الكمون الهندي ، ومنافعه كثيرة « 3 » ، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، يجلو ويقطع ويحلل ويشفى من الزكام إذا قلى وصر وشم دائما ، ويحلل النفخ غاية التحليل وإذا ورد من داخل البدن ويقتل الدود إذا أكل على الريق ، وإذا وضع على البطن من خارج لطوخا .
ودهنه ينفع من داء الجبة ومن الثآليل والخيلان . وإذا شرب منه مثقال بما نفع من البهق وضيق النفس ويحدر الطمث المحتبس والضماد به ينفع من الصداع البارد وإذا نقع منه سبع حبات عددا في لبن امرأة ساعة
هامش
( 1 ) راجع طب ابن قيم ص 229 .
( 2 ) من طب ابن قيم : وفي الأصل : الخولي - وفي الطب الذهبي : الجرمي .
( 3 ) وزيد في طب الذهبي ص 42 : ولذلك شاع اطلاق أنها شفاء من كل داء فيكون اطلاقا كليا ويراد به الأكثر مبالغة ، قال اللّه تعالى : وأوتيت من كل شئ .