وقال الذهبي « 1 » : الأخضر بارد رطب والأصفر أميل إلى الحرارة والعبدلى منسوب إلى عبد اللّه ، وتكثر حرارته بزيادة حلاوته ، وكله جلاء للبصر مدر للبول ، سريع الهضم ودلوك الأصفر مذهب لنمش الوجه ، لا سيما بزره وقشره إذا طبخ مع اللحم الغليظ أنضجه ، ويجب لآكل البطيخ أن يتبعه طعاما ، فإن لم يفعل غثى وربما قيا ، ومتى فسد ينبغي أن يخرج من البدن ، فإنه يستحيل إلى كيفية سمية . وكان صلى اللّه عليه وسلم يحب من الفاكهة البطيخ والعنب .
وقال أبو مسهر « 2 » كان أبى إذا اشترى البطيخ قال : يا بنى أعدد الخطوط التي فيها فان تكن بالفرد فخليق أن تكون حلوة ، ولا ينبغي أن يؤكل الأصفر على الخضراء .
وعن ابن عباس رضى اللّه تعالى عنهما مرفوعا : البطيخ طعام وشراب وريحان يغسل المثانة وينظف البطن ويكثر ماء الظهر ويعين على الجماع ، وينقى البشرة ويقطع الأبردة « 3 » .
قلت « 4 » : الأشبه أن تكون هذه الخصال في الأصفر منه - إنتهى ملخصا .
* * * * *
هامش
( 1 ) راجع طب للذهبي ص 35 .
( 2 ) وهو عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي أبو مسهر - راجع تهذيب التهذيب 6 / 98 والاعلام للزركلي 3 / 269 .
( 3 ) الرواية في الكنز 10 / 25 وفيه : ذكره النوقانى في كتاب البطيخ .
( 4 ) في طب الذهبي ص 36 قلت : لا شبهة . . . الخ .