نائمة وتنبهت أو سكرانة فصحوت فرأيت شابا مليحا ظريفا حسن الوجه وهو منكب علي يصفق حري باير كبير صلب ويرهزني رهزا قويا متداركا فمالت اليه جوارحي وأقبلت عليه اترشفه واضمه إلى صدري فعلم اني قد تعطفت عليه فاستقبلني وناكني نيكا عنيفا ما وجدت في عمري ألذ منه ثم جذب ايره من حري فاعتنقته وقبلته وقلت له : إذ قد هتكت ستري فأقم ما أنت عليه وانا أتردد عليك . فقال : يا سيدتي ان أحببت المواصلة على هذا الوجه فانا عبد من عبيدك . فقلت له : بل أنت سيدي وأعز الخلق علي . وأقمت أتردد عليه مرات حتى فطنت بنا زوجته فكانت سبب الفرقة بيني وبينه ، فو اللّه لاخرجت محبته من قلبي ابدا لو أموت .
الحكاية الخامسة
ثم تقدمت اليه الجارية الخامسة وقبلت الأرض بين يديه وقالت : اما انا فكنت امرأة ماشطة وكنت من الحسن والجمال بمكان عظيم ، وكنت ادخل في بيوت المحتشمين والامراء والاعراس كما جرت العادة ، وكان لي زوج شيخ وكان قد اخذني صغيرة ورباني على ما يريد وكان الشباب يتولعون بي لحسني وجمالي فلا أعطي أحدا من زماني طاعة . فعشقني شاب من أولاد التجار ورغب في وكلمني عدة أيام فلم التفت اليه فهام بحبي وجعل يبعث إلي الرسائل فصرت لا أمر في طريق يكون فيه ولما أعيته الحيلة وغلب عليه الهوى احتال على بامرأة عجوز ، فجاءت إلي وقالت :