محبا للملك وحاميا للدنيا مهتما بأمر الرعية حتى يكتب سمعة طيبة على صحائف الأوراق والدواوين ، ويترك ذكرى له .
ومن آثاره بيضاء شيراز ، وكان من المعاصرين له من مشاهير الحكماء سقراط العامل تلميذ فيثاغورث وطيماوس وجاماسب ، وكانت مدة ملك كشتاسف مائة وعشرين سنة ، ويقال : مائة وستون .
بهمن بن إسفنديار :
عندما صار ملكا ، استن سيرة حسنة ورسوما جيدة ، وعمر العالم وأيد دين زردشت ، واستولى على أرجاء الدنيا ، وقصد سجستان وخرب زابلستان ، وصلب فرامرز انتقاما لأبيه ، ومن آثاره في فارس سد بهمن في كوار ومدينة بسا وجرم وبوشنكان ، وكان من معاصريه ديمقراطيس الحكيم وبقراط الطبيب ، ومدة ملكه خمسون عاما ، ويقال : مائة وأربعة عشر .
شعر
ولو أن أيام عمر بهمن كانت ربيعا * لكنه مات في النهاية من جود الفلك المظلم
ولو أن الدنيا أضاءت عينها به * ففي العاقبة أظلمت عينه بالفناء
هماى بنت بهمن :
لما توفى بهمن كانت له بنت صائبة الرأي تسمى هماى ، فجعل ولاية العهد لها ، وكان بهمن قد طلب يدها ، وحملت من أبيها ، ووضعت حملها بعد تسعة أشهر ، وولدت ولدا كان في جماله مثيرا لغيرة ولدان الجنة ، فخشيت هماى أن يضيع الأمر من يدها إذا أظهرت هذا الولد ، فقالت : إن ذلك الحمل الذي كان في وقت بهمن كان حيضا ولم يكن ولدا ، فأمرت بأن يصنعوا صندوقا ووضعوه فيه ومعه أكياس من الذهب والجواهر والياقوت الثمين ، وطرحوه في البحر ، واتفق أن أخذ غسال هذا الصندوق وحمله إلى البيت ولم يكن يعيش له ولد في تلك الأيام ، فتولى وزوجه تربيته وسمياه داراب . ولما كبر ، قال للغسال ذات يوم : يساورنى الشك أنك لست أبى ولى أب