خبر توجه هولاكو خان إلى إيران ، وبداية تربعه على عرش الخانية
عندما أرسل القاآن بايجونويان من قوم ييسوت بجيش إلى إيران ، وشكا من الملاحدة وخليفة بغداد ، أرسل منكو خان أخاه هولاكو خان بجيش عظيم من حدود توران إلى بلاد إيران ، وقال :
امض من توران منطلقا إلى إيران * وارفع إلى الشمس اسمك المشرق
والزم عادات وحدود جنكيز خان ، وأحسن إلى كل من نفذ أوامرك ونواهيك وانقاد لك من حدود جيحون حتى أقصى البلاد في مصر ، وكل من عصاك فاخذله واقهره ، وابدأ من قهستان وخراسان وخرب القلاع .
اقتلع كرده كوه وقلاعها جميعا * واجعل رأسها أسفل وجسدها أعلى
لا تتراخ قط حتى لا يكون في الدنيا قلعة * ولا أن يكون فيها كومة من تراب
واتجه من هنا إلى العراق ، والزم الطريق الصحيح مع اللور والأكراد الذين ينحرفون دائما ، وإذا بادر خليفة بغداد بالخدمة ، فلا تتعرض له بأية حال ، وإذا تكبر وأجرى على لسانه ما ليس في قلبه ألحقه كذلك بالخدم ، وأرسله بعد أن توصيه وتنصحه .
حكاية : في خريف عام النمر الموافق لذي الحجة سنة إحدى وخمسين وستمائة ، اتجه إلى تلك الديار بجيش جرار بناء على ذلك الأمر ، ونزل على باب سمرقند في شعبان سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، ورفع خيمة مزركشة في مرعى كان كل وسعود بك ، وأقام هناك ما يقرب من أربعين يوما في لهو ، وأنس ، وتوفى الأمير سونياى في هذه الأيام ، واستعد الملك شمس الدين كرت في تلك الرحلة نفسها قبل سائر ملوك إيران لشرف استقباله ، وأصبح موضع رعاية خاصة ، وبعده قدم إليه ملوك وسلاطين الروم وفارس والعراق وإيران وآذربيجان .
وعبر نهر جيحون في غرة ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، وكان كتبوقا نويان في مقدمة جيشه ، وهو في طريقه إلى بلاد الملاحدة بعد أن عبر النهر في المحرم