الطائفة الثانية
داود ( عليه السّلام ) وأبناؤه حتى متنيا الذي قتله بخت نصر .
وهم واحد وعشرون ، ومدة ملكهم أربعمائة وواحد وأربعون عاما ونصف .
داود ( عليه السّلام ) :
ابن إيشاى بن عوفيد بن بوغو بن سلما بن يخشون بن عميناداب بن رام بن حضرون بن ببرص بن يهود بن يعقوب ( عليه السّلام ) .
وكان نبيا وملكا وشجاعا ، وكانت بداية شجاعته عندما كان يرعى غنم أبيه فاختطف دب شاة من القطيع ، فتعقب الدب حتى وصله ، واستخلص منه الشاة ، وفي تلك الأثناء هاجم أسد داود فقتلهما معا .
وكان شاوول في ذلك الوقت ملكا على بني إسرائيل ، فثار عليه جيش فلسطين ، وكان في طليعتهم بطل يسمى كليات يسميه العرب جالوت ، ولما التقى الجمعان خشي طالوت وجيشه جالوت ، وكان جالوت يطلب من يخرج إليه مبارزا مدة أربعين يوما ، ولم يستطع أحد أن يبرز إليه ، فأمر طالوت مناد ينادى في جيشه ثلاثة أيام تباعا قائلا :
من يقتل هذا المجوسي ، سأزوجه ابنتي وأجعله غنيا وأعتقه وأباه .
وفي أثناء هذه الأيام قال إيشاى لابنه داود : يعود الجيش هذه المرة متأخرا قدم إليهم قدرا من الزاد لإخوة يبر ، وخبرني عن الجيش ، وسلامة الإخوة ، ولما مضى داود ، رأى أخاه الأكبر ؛ فزجره قائلا : لماذا جئت وسلمت الغنم ؟ ، ولما أوصل إليه رسالة وهدية أبيه وعاد وصلت لذلك الشخص امرأة مناديه ، وسمع هذا المنادى يقول : أخرج من عهدة هذا الأمر ، فأخبروا الملك فطلبه وألبسه درعه ، ولكنه كان طويلا وثقيلا فخلعه ،