غلام رومى كان في غاية الحقارة ، لأن العارض لم يكتب اسمه في أثناء عرض الجيش ، فقال سعد الدولة شحنة بغداد : اكتبه فيجوز أن يقبض على ملك الروم ، وبتقرير على أن يعطى القيصر أرمانيوس كل يوم ألف دينار ، فقد أعطاه الأمان .
واتجه إلى ما وراء النهر في آخر عهده ، واستولى على قلعة برم ، فجاءوا بالحاكم ، فسأله عن أشياء ، فلم يصدق ، فأمر السلطان أن يعاقبوه ، فاستل سكينا وقصد السلطان فهاجمه الغلمان ولكن السلطان منعهم ، وأراد أن يرشقه بالسهم ، ولأن أجل السلطان كان قد انتهى ، أخطأ السهم ، ووصل إلى السلطان وطعنه بالسكين في بطنه ، وأهلك السلطان في سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وكانت مدة ملكه اثنى عشر عاما .
السلطان معز الدين أبو الفتح ملك شاه بن ألب أرسلان :
كان ملكا عادلا عالما أخضع معظم بلاد العالم تحت سيطرته ، وكان نظام الملك حسن وزيره ، وقالوا هذا البيت 7 في الرد على سؤاله :
جملة ما هو آت جاءت في بيت * فاسمع أيها الصاحب نظام الملك مولانا حسن
الشرط والتعبير والتعجب هو المدة والنفي والخبر * والإنكار والصلة هو التفخيم والاستفهام وأنا
وكان معاصرا له من الأئمة : إمام الحرمين ، وتوفى في سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وكانت مدة ملكه ثلاثة وعشرين عاما .
السلطان ركن الدين أبو الفوارس بركيارك بن ملك شاه :
كان ولى عهد أبيه ، وخلفه بناء على وصيته ، وحارب إخوته محمود ومحمد ، وتوفى محمود في أيامه ، وثار الحسن بن علي بن الصباح الحميري ، وأرسل عبد الملك بن عطاش إلى أصفهان ليستولى عليها ، وتوفى السلطان بركيارك في سنة مائتين وتسع وثمانين ، وكانت مدة ملكه اثنى عشر عاما .
السلطان غياث الدين أبو شجاع محمد بن ملك شاه :
أصبح ملكا بعد أخيه ، وقصد بغداد ، وحاربه إياز وصدقة اللذان كانا عبدين لأبيه ، فقتل صدقة وأسر إياز ، ولما عاد توجه إلى قلعة الملك ، طرحه عبد الملك بن عطاش من البوابة ، وقتله أحقر قتلة في سنة خمسمائة واثنتين ، وكانت مدة ملكه ثلاثة عشر عاما .